الحلّي في تصنيفه في الرفض ، فقلت فيه وقد صرح ابن تيمية بحوادث لا أول لها بذات الباري تعالى : [ من البسيط ]
إنّ الروافض قوم لا خلاق لهم * من أجهل الخلق في علم وأكذبه
والناس في غنية عن ردّ كذبهم « 1 » * لهجنة الرفض واستقباح مذهبه
وابن المطهّر لم تطهر خلائقه * داع إلى الرفض غال في تعصّبه
لقد تقوّل في الصّحب الكرام ولم * يستحي ممّا افتراه غير منجبه
ولابن تيمية ردّ عليه وفى * بمقصد الردّ واستيفاء أضربه
لكنه خلط الحقّ المبين بما * يشوبه كدرا في صفو مشربه
يحاول الحشو أنّى كان فهو له « 2 » * حثيث سير بشرق أو بمغربه /
يرى حوادث لا مبدأ لها ولها * في اللّه سبحانه عما يظنّ به
لو كان حيّا يرى قولي ويفهمه * رددت ما قال أقفو إثر سبسبه
كما رددت عليه في الطلاق وفي * ترك الزيارة ردّا غير مشتبه
وبعده لا أرى للردّ فائدة * هذا وجوهره مما أظن به « 3 »
والردّ يحسن في حالين : واحدة * لقطع خصم قويّ في تغلّبه
وحالة لانتفاع الناس حيث به * هدى وربح لديهم في تكسبه
وليس للناس في علم الكلام هدى * بل بدعة وضلال في تطلّبه
ولي يد فيه لولا ضعف سامعه * جعلت نظم بسيطي في مهذّبه /
ونقلت منه ما نظمه في رجب سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة « 4 » : [ من الكامل ]
إنّ الولاية ليس فيها راحة * إلا ثلاث يبتغيها العاقل
حكم بحقّ أو إزالة باطل * أو نفع محتاج سواها باطل
هامش
( 1 ) طبقات السبكي : إفكهم .
( 2 ) نفسه : يخالط .
( 3 ) طبقات السبكي : أضرّ به .
( 4 ) انظر البيتين في طبقات السبكي 6 / 161 وبغية الوعاة 2 / 177 ، والدرر الكامنة 3 / 140 .