حكى الليل فيها سقف ساج مسمّرا * من الشّهب قد أضحت مساميره تبرا
وقام المنار المشرق اللون حاملا * لفانوسه والليل قد أظهر الزّهرا
كما قام روميّ بكأس مدامة * وحيّا بها زنجية وشّحت درّا « 1 »
وحين صنعت هذه القطع ، ندبت أصحابنا للعمل ، فصنع شهاب الدين يعقوب : [ من المتقارب ]
رأينا المنار وجنح الظلام * من الجو يسدل أستاره « 2 »
وحلّق في الجوّ فانوسه * فذهّب بالنّور أقطاره
فقلت : المحلّق قد شبّ في * ظلام الدّجى للقوى ناره « 3 »
وخلت الثريّا يدا والنجو * م ورقا غدا البدر قسطاره /
وخلت المنار وفانوسه * فتى قام يصرف ديناره
قال : وأنشدني ابن النبيه لنفسه « 4 » : / [ من الخفيف ]
حبّذا في الصّيام مئذنة الجا * مع واللّيل مسبل أذياله
خلتها والفانوس إذ رفعته * صائدا واقفا لصيد الغزاله
قال : وأنشدني أبو القاسم ابن نفطويه لنفسه : [ من البسيط ]
يا حبّذا رؤية الفانوس في شرف * لمن يريد « 5 » سحورا وهو يتّقد
كأنما الليل والفانوس مرتفع « 6 » * في الجو أعور زنجيّ به رمد
هامش
( 1 ) في الأصل : وحيّ .
( 2 ) البدائع والفوات : رأيت .
( 3 ) المصدر السابق : للقرى .
( 4 ) لم يردا في ديوانه .
( 5 ) البدائع : لمن أراد .
( 6 ) نفسه : متّقد .