كحامل منظوم الأنابيب أسمر * عليه سنان بالدماء خضيب
ترى بين زهر الزّهر منه شقيقة * لها العود غصن والمنار كثيب
ويبدو كخدّ أحمر والدجى لمى * بدا فيه ثغر للنجوم شنيب
كأن لزنجيّ الدجى من لهيبه * ومن خفقه قلب دهاه وجيب « 1 »
تراه يراعي الشّهب ليلا فإن دنا « 2 » * طلوع صباح كان « 3 » منه غروب /
فهل كان يرعاها لعشق ففرّ إذ * رأى أن روميّ الصباح رقيب « 4 » ! !
وقلت في اختصار المعنى الأول من هذه القطعة : [ من الرجز المجزوء ]
انظر إلى المنار وال * فانوس فيه يرفع
كحامل رمحا سنا * نه خضيبا يلمع « 5 »
وقال أيضا : [ من الطويل ]
ألست ترى حسن المنار ونوره * يرفّع من جنح الدجنّة أستارا
تراه إذا ما الليل جنّ « 6 » مراقبا * له مضرما في رأس « 7 » فانوسه نارا
كصبّ بخود من بني الزّنج سامها * وصالا وقد أبدى ليرغب دينارا « 8 »
وقال أيضا : [ من الطويل ]
وليلة صوم قد سهرت بجنحها * على أنها من طيبها تفضل الدهرا « 9 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصول والفوات ، وفي البدائع : قلبا .
( 2 ) البدائع : يراعي الصبح ، وفي الفوات : الشّهب .
( 3 ) البدائع والفوات : حان .
( 4 ) البدائع : قريب .
( 5 ) في البدائع والفوات : خضيب .
( 6 ) البدائع والفوات : جنّ الظلام .
( 7 ) نفسه : قلب ، وقد سقط هذا البيت من ب .
( 8 ) نفسه : لترغب .
( 9 ) نفسه : من طولها تعدل الدهرا .