وكون من أنا أهواه وأعشقه * يخرب القلب عمدا وهو مسكنه « 1 »
وأعجب الكل أمرا أن مبسمه * من أصغر الدرّ جرما وهو أثمنه
قلت : وأنشدني لنفسه أيضا : [ من الرجز ]
كم من دم يوم النوى مطلول * بين رسوم الحيّ والطّلول
بانوا فلا جسم ولا ربع لهم * إلا رماه البين بالنّحول
يا راحلين والفؤاد معهم * مسابقا في أول الرعيل « 2 » /
ردوا فؤادي إنه ما باعكم * إيّاه إلا طرفي الفضولي
وربّ ظبي منكم يخاف من * سطوة عينيه أسود الغيل
أنار منه الوجه حتى كدت أن * أقول ، لولا الدين ، بالحلول
ينقص بالعلّة كلّ كامل * في الحسن غير لحظه العليل
وقال في « بدائع البداءة » « 3 » :
اجتمعنا ليلة من ليالي رمضان بالجامع ، وجلسنا بعد انقضاء الصلاة للحديث ، وقد وقد فانوس السحور ، فاقترح بعض الحضور « 4 » على الأديب أبي الحجاج يوسف بن علي بن الرقاب المنبوز بالنعجة أن يصنع قطعة في فانوس السحور ، وإنما طلب بذلك إظهار عجزه ، فصنع : [ من الطويل ]
ونجم من الفانوس يشرق ضوؤه * ولكنه دون الكواكب لا يسري
ولم أر نجما قطّ قبل طلوعه * إذا غار ينهى الصائمين عن الفطر « 5 »
هامش
( 1 ) فوات الوفيات : يسكنه ، وكذلك في ب .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي فوات الوفيات : مسابق .
( 3 ) انظر بدائع البداءة : 272 رقم 308 .
( 4 ) بدائع : الحاضرين .
( 5 ) نفسه : غاب .