( 107 ) الحاجب
عليّ بن طغريل الأمير علاء الدين الحاجب الكبير بدمشق . حضر من القاهرة إلى دمشق حاجبا في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وسبع مائة ، في أواخر أيام الأمير سيف الدين يلبغا . فما أقام إلا يسيرا حتى جرى ما جرى ليلبغا على ما هو مذكور في ترجمته . وكانت الملطفات قد جاءت من السلطان المظفّر حاجي إلى الأمير علاء الدين المذكور وإلى الأمراء بإمساك يلبغا . فلما هرب يلبغا ، ساق خلفه علي بن طغريل وجماعة من الأمراء ، وردّ من ردّ منهم ، وبقي هو وراءه إلى أن اضطره إلى حماه .
حكى لي الأمير سيف الدين تمر المهمندار / أنه رآه . وقد جاءه اثنان من جماعة يلبغا ، وطعناه برمحيهما ، وأنه عطّل ذلك بقفا سيفه ، ولم يؤذ أحدا منهما .
وكان يحكي ذلك ويتعجّب من فروسيته . ولم يزل بدمشق إلى أن وصل الأمير سيف الدين أرغون شاه ، فلم يزل يدخل عليه ويطلب الإقالة من الشام والرجوع إلى مصر ، إلى أن كتب له إلى باب السلطان ، فأجيب إلى ذلك . وتوجه إلى القاهرة في شعبان سنة ثمان وأربعين وسبع مائة ، وحضر الأمير سيف الدين منجك عوضه إلى دمشق حاجبا . وأقام الأمير علاء الدين ابن طغريل بالقاهرة بطّالا ، إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مائة بالطاعون « 1 » .
( 108 ) الزّينبي النقيب
عليّ بن طلحة بن علي بن محمد أبو الحسن الزّينبي . قلّده الإمام المستنجد نقابة العباسيين والصلاة والخطابة بمدينة السلام بعد وفاة أبيه في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وخمس مائة . وكان شابّا حدثا أمرد ، له من العمر ما يقارب العشرين
هامش
( 1 ) هذه الترجمة سقطت من ب .
- ترجمته في الدرر الكامنة 3 / 56 رقم 128 ، والسلوك للمقريزي 2 / 3 / 728 ، 738 .