تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الواحد لأهديته » . وعبد الحميد أوّل من أطال الرسائل واستعمل التحميدات في فصول الكتب ، وقيل : إنه قتل مع مروان على بوصير سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وقيل إنه استخفى لما قتل مروان وكان بالجزيرة فغمز عليه فدفعه السّفّاح إلى عبد الجبار بن عبد الرحمن صاحب شرطته فكان يحمّي له طستا ويضعه على رأسه إلى أن مات سنة أربع وثلاثين . وكان يعقوب بن داود ، وزير المهدي ، كاتبا بين يدي عبد الحميد وعليه تخرّج . وكان إسماعيل بن عبد الحميد من الكتّاب الماهرين ورسالته - أعني عبد الحميد - إلى الكتّاب مشهورة وهي التي أولها : « أما بعد حفظكم اللّه ، / يا أهل هذه الصناعة » . ومن شعر عبد الحميد : [ المتقارب ]
ترحّل ما ليس بالقافل * وأعقب ما ليس بالآفل فلهفي من الخلف النازل * ولهفي من السّلف الراحل وأبكي على ذا وأبكي لذا * بكاء المولّهة الثاكل تبكّي من ابن لها قاطع * وتبكي على ابن لها واصل
وكان المنصور كثيرا ما يقول بعد إفضاء الأمر إليهم . غلبنا بنو مروان بثلاثة أشياء : بالحجّاج ، وعبد الحميد الكاتب ، وبالمؤذّن البعلبكي .

« [ 91 ] » أبو محمد الحنفي

عبد الخالق « 1 » بن أسد بن ثابت ، أبو محمد الفقيه الدّمشقي . تفقّه على البلخي ، وسمع الكثير من عبد الكريم بن حمزة الحدّاد ، وأبي الحسن علي بن
هامش
( 1 ) في الأصول : عبد الحق وهو سبق قلم . ( [ 91 ] ) خريدة القصر ( قسم الشام ) 1 : 282 - 283 ، تذكرة الحفاظ 1320 ، العبر 4 : 187 ، الجواهر المضية 2 : 368 - 370 ، تاج التراجم 37 ، شذرات الذهب 4 : 212 .