إذا نهيت الوغد عن طبعه * أتاك منه الزّيغ والخلف
لا يصبر المرء على حالة * كان له في ضدّها إلف
/ كدودة الخل إذا ألقيت * في عسل بادرها الحتف
( 89 ) عبد الحميد الأنصاري
عبد الحميد بن منصور بن علي بن عبد الجبار الأنصاري . سمع من علي ابن عبد الواحد ، وإسماعيل ابن أبي اليسر وغيرهما . وولد في سنة ست وخمسين وست مائة ، وتوفي رحمه اللّه في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبع مائة ، وأجاز لي بخطّه في هذه السنة التي توفي فيها .
« [ 90 ] » عبد الحميد الكاتب
عبد الحميد بن يحيى بن سعد ، أبو يحيى الكاتب مولى العلاء بن وهب العامري الأنباري . كان يعلّم الصبيان وينتقل في البلدان ، سكن الرّقّة وله بها عقب . كان من الكتّاب الفضلاء البلغاء الذين يضرب بهم المثل في الكتابة ، كان أوحد دهره [ بلغ ] مجموع رسائله نحوا من ألف ورقة ، وأستاذه في الكتابة سالم مولى هشام بن عبد الملك .
تولّى عبد الحميد الكتابة لمروان بن محمد بن مروان بن الحكم ، آخر خلفاء الأمويين . لما قوي أمر بني العباس ، قال مروان لعبد الحميد : إنّا نجد في الكتاب أن هذا الأمر زائل عنّا لا محالة ، وسيضطرّ إليك هؤلاء القوم فصر إليهم فإني أرجو أن تتمكّن منهم فتنفعني في مخلفي وفي كثير من أموري ،
هامش
( [ 90 ] ) الوزراء والكتاب للجهشياري 72 - 73 و 79 - 83 ، مروج الذهب 4 : 90 ، فهرست ابن النديم 131 ، وفيات الأعيان 3 : 228 - 232 .