تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مررت على الأوطان عنهم مسائلا * وقلبي لهم فيه ربوع وأوطان سلام عليهم أين حلّوا فإنني * أسير هواهم عبدهم أينما كانوا وكم رمت كتمان الهوى ما أطقته * وكيف ودمع العين في الخدّ هتّان
قلت : أثبت القوصي القصيدة بكمالها وهي مطوّلة من هذا الأنموذج ، وهو شعر نازل إلى الغاية .

« [ 94 ] » أبو جعفر الحنبليّ

عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن موسى ابن محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب ، أبو جعفر ابن أبي موسى الفقيه . إمام طائفة الحنابلة « 1 » في زمانه بلا مدافعة . كان ورعا زاهدا مفنّنا عالما بأحكام القرآن والفرائض ، دفن إلى جانب الإمام أحمد وختم على قبره نحو عشرة آلاف ختمة ، وكان دفنه يوما مشهودا ، وتوفي سنة سبعين وأربع مائة . وكان قد انقطع إلى الزّهد والعبادة وخشونة العيش والشدّة والصّلابة في مذهبه ، حتى أفضى ذلك إلى مسارعة العوام إلى إيذاء الناس وإقامة الفتنة وسفك الدماء وسبّ العلماء وتكفير طوائف المسلمين ، فأخذ وحبس إلى حين وفاته . وأراد العوامّ دفنه في قبر الإمام أحمد فقال لهم أبو محمد التّميمي : لا يجوز / دفنه فيه فإن بنت أحمد دفنت عند أيها ، فقال له بعض العوام :
هامش
( 1 ) في الأصول : إمام الطائفة الحنابلة . ( [ 94 ] ) المنتظم 8 : 315 ، العبر 3 : 273 ، البداية والنهاية 12 : 115 ، الذيل على طبقات الحنابلة 1 : 20 - 33 ، شذرات الذهب 3 : 337 .