تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
العربية ويحرم على اللحن ، فجاءه قوم من قريش زوّارا ، فجعل يقول للرجل منهم : من أنت ؟ فيقول : من بني فلان فيعطيه مائتي دينار ، فسأل رجلا منهم ، فقال : من بنو عبد الدار ، فقال للكاتب : خذ من جائزته مائة دينار وأعطاه مائة دينار . وكان عمرو بن سعيد الأشدق قد حدّ عبد العزيز في شراب شربه ، فوجد عمر بن عبد العزيز ، رحمه اللّه تعالى ، لما ولي المدينة إسحاق بن علي بن عبد اللّه بن جعفر في بيت خليدة العرجاء فحدّه حدّ الخمر ، فقال له إسحاق : يا عمر كل الناس جلدوا في الخمر ، يعرّض بأبيه . ومرض عبد العزيز فدخل عليه كثيّر عزّة يعوده فقال : [ الكامل ]
ونعود سيّدنا وسيّد غيرنا * ليت التشكّي كان بالعوّاد لو كان يقبل فدية لفديته * بالمصطفى من طارفي وتلادي
وكان عبد العزيز بن مروان يقول : من أمكنني من وضع معروفي عنده فيده عندي أعظم من يدي عنده . وكان يترنّم بأبيات عبد اللّه بن عبّاس : [ الطويل ]
إذا طارقات الهمّ ضاجعت الفتى * وأعمل فكر الليل واللّيل عاكر وباكرني في حاجة لم يجد لها * سواي ولا يوجد لها الدّهر ناصر فكان له فضل عليّ بظنّه * بي الخير إنّي للذي ظنّ شاكر
وكتب إليه عبد الملك يقول : يا أخي إن رأيت أن تجعل الأمر لابن أخيك فافعل ، فأبى . فكتب إليه : فاجعله له من بعدك فإنه أعزّ الخلق عليّ . / فكتب إليه عبد العزيز : إن رأى في أبي بكر بن عبد العزيز ما تراه في الوليد ، فكتب إليه : فاحمل خراج مصر إليّ ، فكتب إليه عبد العزيز : إنّي وإيّاك قد بلغنا سنّا لم يبلغها أحد من أهل بيتنا إلّا كان بقاؤه قليلا ، وإنّا لا ندري أيّنا يأتيه الموت أولا ، فإن رأيت أن لا تعتب عليّ بقيّة عمري ولا