الكناني الحموي ثم المصري الشافعي ، قاضي القضاة بالديار المصرية وابن قاضي قضاتها . تقدّم ذكر والده في المحمدين « 1 » وجده في الأباره « 2 » ولد سنة أربع وتسعين وست مائة « 3 » ، وحضر عمر بن القوّاس وأبا الفضل ابن عساكر ، وسمع بمصر من أبي عبد اللّه الغوي والأبرقوهي وطائفة .
وارتحل بولده إلى دمشق / سنة خمس وعشرين وسبع مائة ، وقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق وعني بهذا الشأن ، وسمع بقراءتي المقامات الحريرية هو وولده عمر على العلامة أثير الدين أبي حيّان بالجامع الأقمر وغير ذلك ، وأجزت له ولولده . وعنده سكون وعليه وقار .
لما توفي القاضي تاج الدين إسحاق ، ناظر الخواص ، وتولّى القاضي شرف الدين النشو نظر الخواص أفرد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وكالة السلطان عن النشو وولّاها للقاضي عزّ الدين وأضاف إليه ولايات أخر .
ثم لما عزل القاضي جلال الدين القزويني عن الديار المصرية ولّاها للقاضي عزّ الدين سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة ، وخطابة الجامع بقلعة الجبل .
ولما تولّى القاضي حسام الدين الغوري قضاء القضاة الحنفية بالديار المصرية آذاه بلسانه كثيرا ، فصبر القاضي عز الدين عليه إلى أن نصره اللّه عليه ، وأخرج الغوري من القاهرة ونفي إلى العراق نوبة قوصون ، وله سعادة ضخمة وأموال جمّة ميراثا واكتسابا .
هامش
( 1 ) الوافي 2 : 18 .
( 2 ) الوافي 5 : 353 .
( 3 ) وتوفي في سنة 767 .