ومنه : [ الخفيف ]
بأبي أنت أين ألقاك * طال شوقي إلى محياك
ورد الورد يدّعي سفها * أن ريّاه مثل ريّاك
ووقاح الأقاح توهمنا * أنها تفتر عن ثناياك
ضحك الزهر عجلا * فهوت مثل عبرة الباكي
لست أدري لفرط حمرتها * أمحياك أم حميّاك
هام قلبي بهذه وبذا * آه من هذه ومن ذاك
« [ 558 ] » الصاحب ابن وداعة
عبد العزيز بن منصور بن محمد بن محمد بن وداعة ، الصاحب عزّ الدين الحلبي . ولي خطابة جبلة في أوائل أمره ، وولي للملك الناصر شدّ الدواوين بدمشق وكان يعتمد عليه ، وكان يظهر النسك والدين ويقتصد في ملبسه وأموره . فلما تسلطن الظاهر ولّاه وزارة الشام ، ولما ولي النجيبي نيابة السلطنة حصل بينه وبين ابن وداعة وحشة لأن النجيبي كان سنّيا ، وكتب ابن وداعة إلى السلطان يطلب منه مشدّا تركيا ، وظنّ أنه يكون بحكمه ويستريح من النجيبي ، فرتّب السلطان الأمير عزّ الدين / كشتغدي الشقيري فوقع بينهما ، وكان يهينه ، ثم كاتب فيه ، فجاء المرسوم بمصادرته فصودر . وأخذ خطّه بجملة كثيرة وعصره وعلّقه وضربه في قاعة الشد ، وباع موجوده وأملاكه التي كان وقفها وحمل ثمنها ، ثم طلب إلى مصر فتوجّه ومرض في الطريق ودخل
هامش
( [ 558 ] ) ذيل مرآة الزمان 2 : 390 - 392 ، تالي كتاب وفيات الأعيان 100 - 101 ( وهو فيه عبد العزيز بن محمد بن محمد بن محمد . . . ) السلوك 1 / 2 : 572 ، المنهل الصافي 2 :
332 ، شذرات الذهب 5 : 323 .