انتقلت بعده إلى ابنه عمر ، وذلك مكتوب على عتبة الباب إلى اليوم .
روى عن أبيه وأبي هريرة وعقبة بن عامر وابن الزبير . قال ابن سعد :
كان ثقة قليل الحديث ، قال عند الموت : يا ليتني لم أكن شيئا ، يا ليتني كنت مثل هذا الماء الجاري . توفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين للهجرة بحلوان ، وحمل في النيل إلى مصر ، ولما بلغ عبد الملك وفاته بايع بولاية العهد لابنيه الوليد ثم سليمان .
وروى لعبد العزيز بن مروان أبو داود . وكان أوّل من عرّف بمصر ، يعني جمع الناس عشيّة عرفة ودعا لهم ووعظهم ، ذلك في سنة إحدى وسبعين .
وكان له من الولد عمر ، رضي اللّه عنه ، وولي الخلافة ، وعاصم ، وأبو بكر ، ومحمد ، أمهم أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب . والأصبغ وأم عثمان وأم محمد لأم ولد ، وسهيل وسهل وأم الحكم أمهم أم عبد اللّه بنت عبد اللّه بن عمرو بن العاص بن وائل ، وزبّان وجزيّ لأم ولد ، وأم البنين أمها ليلى بنت سهل بن حنظلة الكلابية .
وقال محمد بن الحارث المخزومي : دخل رجل على عبد العزيز بن مروان يشكو إليه صهرا له ، فقال : إن ختني فعل بي كذا وكذا ، فقال له عبد العزيز : من ختنك ؟ فقال : الختّان الذي يختن الناس ، فقال عبد العزيز لكاتبه : ويحك ما هذا الجواب ؟ فقال : أيها الأمير ، إنك لحنت والرجل يعرف اللّحنة ، وقال : ينبغي أن تقول له : من ختنك ( بالضم ) ؟ فقال عبد العزيز : / أراني أتكلم بكلام لا يعرفه العرب ؟ واللّه لا شاهدت الناس حتى أعرف اللّحن ، فأقام في بيته جمعة لا يظهر ومعه من يعلّمه العربية ، فصلّى بالناس الجمعة الأخرى وهو من أفصح الناس « 1 » . ثم كان بعد ذلك يعطي على
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة 1 : 174 - 175 .