تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
القراءات / فأراني صفحة في آخره عليها خطّ جدّي رحمه اللّه : ولد الولد المبارك محمد في الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وستين وخمس مائة ، وتحته بخطّ والدي : ولد الولد المبارك عبد العزيز ضحوة نهار الأربعاء ثاني عشرين جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمس مائة ، فأخذنا نتعجب من هذا الاتفاق في السنة والشهر والجزء من اليوم . ثم انصرفت من بين يديه إلى حجرة كنت أخلو فيها بنفسي وأنفرد بأنسي وأتفرغ للاشتغال بدرسي ، ففكرت في يوم مولدي كان قد أكمل اللّه لوالدي عشرين سنة ، فنظمت بيتين وكتبت بهما إليه وهما : [ السريع ]
يا رب قد وجدت قبلي أبي * في هذه الدنيا بعشرينا فاجعله بعدي باقيا مثلها * وارحم محبّا قال آمينا
فكتب إليّ في الحال : [ المجتث ]
لا بل أموت وتحيى * في غبطة خير محيا حتى يصرّف صرف ال * زمان أمرا ونهيا
وكتب بعدهما : [ المجتث ]
لا بل أموت وتبقى * من الخطوب موقّى ويرحم اللّه خلّا * يقول آمين حقّا وما عهدتك ممن * أراد برّا فعقّا
وكتب تحتهما : إنما أردت بقافية البيت الثاني أن دعائي حقيقة بخلاف دعائك ، وجعلت قدحي في ادّعائك عقوبة على اعتدائك . ثم بات تلك الليلة / فلما أصبح كتب إليّ : ليعلم الولد أسلكه اللّه الجدد وهيّأ له الرشد ، إنني فرقت فأرقت واستشعرت من مضمون شعره فنظمت : [ مجزوء الرمل ]
أيها النجل الشفيق * كيف أخطاك الطريق