تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وكأنما ظنّوا السيوف سوالفا * واللدن قدّا والقسيّ حواجبا يا أيها الملك العزيز ومن له * شرف يجرّ على النجوم ذوائبا أصلحت بين المسلمين بهمّة * تذر الأجانب بالوفود أقاربا ووهبتهم زمن الأمان فمن رأى * ملكا يكون له الزمان مواهبا فرأوا خطابا كان خطبا فادحا * لهم وكتبا كنّ قبل كتائبا وحرست ملكك من رجيم مارد * بعزائم إن صلت كنّ قواضبا حتى إذا خطف المنافق خطفة * أتبعته منها شهابا ثاقبا لا ينفع التجريب خصمك بعد ما * أفنيت من أفنى الزمان تجاربا صرّمت شمل المارقين بصارم * يبديه مسلوبا فيرجع سالبا صافي الفرند حكى صباحا جامدا * أبدى النجيع به شعاعا ذائبا وكتيبة تدع الصهيل رواعدا * والبيض برقا والعجاج سحائبا حتى إذا ريح الجلاد حدت لها * مطرت وكان الويل نبلا صائبا بذوابل ملد يخلن أراقما * وشوائل جرد يخلن عقاربا « 1 » / تطأ الصدور من الصدور كأنّما * تعتاض عن وطء التراب ترائبا فأقمت تقسم للوحوش وظائفا * فيها وتصنع للنسور مآدبا وجعلت هامات الكماة منابرا * وأقمت حدّ السيف فيها خاطبا يا راكب الخطر الجليل وقوله * فخرا بمجدك لا عدمت الراكبا صيّرت أسحار السماح بواكرا * وجعلت أيام الكفاح غياهبا وبذلت للمدّاح صفو خلائق * لو أنها للبحر طاب مشاربا فرأوك في جنب النّضار مفرّطا * وعلى صلاتك والصّلاة مواظبا إن يحرس الناس النّضار بحاجب * كان السماح لعين مالك حاجبا
هامش
( 1 ) في الديوان : بذوائب .