إن شاء يلقاني بخلق واسع * عند السلام نهاه طرق ضيق
لم أنس ليلة زارني ورقيبه * يبدي الرضى وهو المغيظ المحنق
حتى إذا عبث الكرى بجفونه * كان الوسادة ساعدي والمرفق
عانقته وضممته فكأنّه * من ساعديّ ممنطق ومطوّق « 1 »
حتى بدا فلق الصباح فراعه * إن الصباح هو العدوّ الأزرق
وأنشدني له إجازة يمدح السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون « 2 » :
[ الكامل ]
أسبلن من فوق النحور ذوائبا * فتركن حبّات القلوب ذوائبا « 3 »
وجلون من صبح الوجوه أشعة * غادرن فود الليل منها شائبا
بيض دعاهنّ الغبيّ كواعبا * ولو استبان الرشد قال كواكبا
وربائب فإذا رأيت نفارها * من بسط أنسك خلتهن رباربا
سفّهن رأي المانويّة عندما * أسبلن من ظلم الشعور غياهبا
/ وسفرن لي فرأين شخصا حاضرا * شدهت بصيرته وقلبا غائبا
أشرقن في حلل كأنّ أديمها * شفق تدرّعه الشموس جلائبا « 4 »
وغربن في كلل فقلت لصاحبي * بأبي الشموس الجانحات غواربا
ومعربد اللحظات يثني عطفه * فيخال من مرح الشبيبة شاربا
حلو التعتّب والدلال يروعه * عتبي ولست أراه إلّا عاتبا
هامش
( 1 ) في الديوان : مطوق وممنطق .
( 2 ) يوازي في هذه القصيدة قصيدة المتنبي التي أوّلها :بأبي الشموس الجانحات غوارباوراجع الديوان 95 - 98 ، فوات الوفيات 2 : 336 - 338 .
( 3 ) في الديوان : النهود . في الديوان : فجعلن .
( 4 ) في الديوان : وميضها .