تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
إن شاء يلقاني بخلق واسع * عند السلام نهاه طرق ضيق لم أنس ليلة زارني ورقيبه * يبدي الرضى وهو المغيظ المحنق حتى إذا عبث الكرى بجفونه * كان الوسادة ساعدي والمرفق عانقته وضممته فكأنّه * من ساعديّ ممنطق ومطوّق « 1 » حتى بدا فلق الصباح فراعه * إن الصباح هو العدوّ الأزرق
وأنشدني له إجازة يمدح السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون « 2 » : [ الكامل ]
أسبلن من فوق النحور ذوائبا * فتركن حبّات القلوب ذوائبا « 3 » وجلون من صبح الوجوه أشعة * غادرن فود الليل منها شائبا بيض دعاهنّ الغبيّ كواعبا * ولو استبان الرشد قال كواكبا وربائب فإذا رأيت نفارها * من بسط أنسك خلتهن رباربا سفّهن رأي المانويّة عندما * أسبلن من ظلم الشعور غياهبا / وسفرن لي فرأين شخصا حاضرا * شدهت بصيرته وقلبا غائبا أشرقن في حلل كأنّ أديمها * شفق تدرّعه الشموس جلائبا « 4 » وغربن في كلل فقلت لصاحبي * بأبي الشموس الجانحات غواربا ومعربد اللحظات يثني عطفه * فيخال من مرح الشبيبة شاربا حلو التعتّب والدلال يروعه * عتبي ولست أراه إلّا عاتبا
هامش
( 1 ) في الديوان : مطوق وممنطق . ( 2 ) يوازي في هذه القصيدة قصيدة المتنبي التي أوّلها :بأبي الشموس الجانحات غوارباوراجع الديوان 95 - 98 ، فوات الوفيات 2 : 336 - 338 . ( 3 ) في الديوان : النهود . في الديوان : فجعلن . ( 4 ) في الديوان : وميضها .