يدير راحا يشبّ الماء جذوتها * فلا يزيد لظاها غير تسعير « 1 »
نارا بدت لكليم الوجد آنسها * من جانب الكأس لا من جانب الطور « 2 »
كأنها وضياء الكأس يحجبها * روح من الماء في جسم من النّور
تشعشعت في يد الساقين واتّقدت * بها زجاجاتها من لطف تأثير « 3 »
وللأباريق عند المزج لجلجة * كنطق مرتبك الألفاظ مذعور
كأنّها وهي في الأكواب ساكبة * طير تزقّ فراخا بالمناقير
أمست تحاول منّا ثار والدها * ودوسه تحت أقدام المعاصير
فحين لم يبق عقل غير معتقل * من العقار ولبّ غير معقور
أجلت في الصحب أجفاني فكم نظرت * ليثا تعفّره ألحاظ يعفور
/ من كلّ عين عليها مثل ثالثها * مكسورة ذات فتك غير مكسور
أقول والكأس قد أبدت فواقعها * والراح تنفث منها نفث مصدور « 4 »
أسأت يا مازج الكاسات حليتها * وهل يطوّق ياقوت ببلور « 5 »
وقائل إذ رأى الجنّات عالية * والحور مقصورة بين المقاصير
والجوسق الفرد في لجّ البحيرة وال * صّرح الممرّد فيه من قوارير
لمن ترى الملك في ذا اليوم ؟ قلت له * مقال منبسط الآمال مسرور « 6 »
لصاحب التاج والقصر المشيد ومن * أتى بعدل برحب الأرض منشور
الصالح الملك المشكور نائله * وربّ نائل ملك غير مشكور « 7 »
هامش
( 1 ) في الديوان : المزج .
( 2 ) في الأصل : الوجد .
( 3 ) في الأصل : زجاجتها .
( 4 ) البيت في الديوان :أقول والراح قد أبدت فواقعها * والكأس ينفث فيها نفث مصدور( 5 ) في الديوان : يتوج .
( 6 ) في الديوان : لمن الملك بعد اللّه ؟ قلت له .
( 7 ) راجع بقية أبيات القصيدة في الديوان 148 - 150 .