ولجمال الدين عبد الرحيم المذكور كتاب « معالم الكتابة في صناعة الإنشاء » « 1 » . وكان قد رمي من ابن عنين بالداء العضال ، فإنه هجاه مرات منها / قوله « 2 » : [ مجزوء الكامل ]
اللّه يعلم يا ابن شي * ث ما حصلت من الكتابة
إلّا على الداء الذي * خصّت به تلك العصابة
وقوله أيضا « 3 » : [ الكامل ]
أنا وابن شيث والرشيد ثلاثة * لا يرتجى فينا لخلق فائدة
من كل من قصرت يداه عن الندى * يوم الندى وتطول عند المائدة
فكأنّنا واو بعمرو ألحقت * أو إصبع بين الأصابع زائده
وقوله مصحّفا : [ الوافر ]
محال أن تجد في الخلق شخصا * عريق الأصل ممتدحا كريما
وإن أنكرت ما قد قلت فيهم * فميّز أين شئت تجد لئيما
ومن شعر ابن شيث أيضا قوله « 4 » : [ الرجز المجزوء ]
وشمعة في المنجني * ق وهي فيه تشرق
كأنّها من تحته * شمس علاها شفق
هامش
( 1 ) هو كتاب « معالم الكتابة ومغانم الإصابة » عني بنشره وتعليق حواشيه الخوري قسطنطين الياس المخلّص ( بيروت 1913 ) .
( 2 ) ديوان ابن عنين 237 ، الفوات 2 : 314 .
( 3 ) ديوان ابن عنين 147 ، الفوات 2 : 315 .
( 4 ) الفوات 2 : 315 ، الطالع السعيد 306 .