تثني عليه الأسنة * بما يقول ويفعل
/ وجه يجلي الدجنة * في كفّه النار تشعل
في نظرة منه حمله . على الجيوش المطلة . بجيش رأى مجهّز . يربى على ألف بغله
وغادة بنت عنها * فأضمرت لي وحشة
من غادة ذاك منها * شدت للدمع رشه
بلوعة لم تبنها * لولا تعرض دهشه
كم بات عصفور نخله . مع العصافير جمله . وبات قلبي مفرّز . وحدي وما بثّ مثله
« [ 395 ] » جمال الدين بن شيث
عبد الرحيم بن علي بن الحسين بن شيث ، القاضي الرئيس جمال الدين الأموي الإسنوي القوصي ، صاحب ديوان الإنشاء للملك المعظّم عيسى . ولد بإسنا سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، وتوفي سنة خمس وعشرين وست مائة .
ونشأ بقوص وتفنّن بها وبرع في الأدب والعلم ، وكان ورعا ديّنا خيّرا حسن النظم والنثر ، ولي الديوان القوصي ثم بالإسكندرية ثم بالقدس ، ثم ولي كتابة الإنشاء للمعظّم ، وكان يوصف بالمروءة وقضاء الحاجة ، وتوفي بدمشق ودفن بتربته بقاسيون . وكانت بينه وبين المعظّم مداعبات . كتب له مرّة رقعة أنه فارق المعظم ودخل منزله ، فطالبه أهله بما حصل له من برّه فقال لهم : ما
هامش
( [ 395 ] ) مرآة الزمان 8 : 652 - 653 ، التكملة لوفيات النقلة رقم 2181 ، عقود الجمان لابن الشعار 3 : 259 ظ ، ذيل الروضتين 153 ، فوات الوفيات 2 : 312 - 315 ، الطالع السعيد 305 - 308 ، صبح الأعشى 6 : 347 وهو ينقل عن كتابه « معالم الكتابة » ، النجوم الزاهرة 6 : 270 ، شذرات الذهب 5 : 117 .