دار الهوى وللهوى في مغاني * ها عروق تنمى ووجد عريق
أيّ روح وفت هناك لجسم * عندما فارق الديار الغريق
أشبهتني تلك الديار فجسمي * دار ميّ ودمع عيني العقيق
وكأن الثياب لفظ وجسمي * فيه معنى من المعمّى دقيق
ورشيق القوام يرشق باللح * ظ ولا يستقل منه الرشيق
/ لحظه قاطع وما فارق الجف * ن وفي جفنه عن السيف ضيق
مشقت نون حاجبيه فأبدى * ألف الحسن قدّه الممشوق
ولماه في صدغه لامه وال * ميم فوه والرقّ منه الريق
فغدا خطّ حسنه وهو منشو * ر وأخلاقه عليه خلوق
أحدق الحسن بالحدائق من خدّ * يه لما آذاهما التحريق
مسحة للجمال مسح بركني * ها وخدّ له الشقيق شقيق
وكأنّ الخال الذي لاح في لج * ة خدّيه وهو طاف غريق
طابق الحسن فيه فهو إذا يش * عر فيه التجنيس والتطبيق
مردف الردف وهو مختصر الخص * ر فذا مفعم وهذا دقيق
فاتك الطرف باتك الظرف عمدا * وهو في كلّ حالة معشوق
يا خليلي إنّ العدوّ كثير * فاحذرنه وأين أين الصديق
والرفيق الذي يؤمّل منه ال * رّفق قاس فما رفيق رفيق
وبسوق الهوان يبتذل الفض * ل فما للفروع فيه بسوق
فسد الناس والزمان ولا ب * دّ بحقّ أن يخلق المخلوق
فالكريم الذي يغيث يغوث * واللّئيم الذي يعقّ يعوق
غير أنّ الملك المعظّم فرد * فاق فضلا وخصّه التوفيق
قلت : شعر جيد . وقد تقدّم ذكر ولده كمال الدين إبراهيم في مكانه « 1 » .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 6 : 47 .