تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
واحدة أكبر من أختها ، وفكر مرزوقة في أيام الجمع كلها إذا أتت الفكر أرزاقها يوم سبقها » . ومنه : « كتب كريمة كادت ألفاظها تتبسّم ، ومعانيها تتكلّم ، وكادت حروفها تكون أناسي لعين المسار ، وكادت سطورها تحلّي عرائس ، وعليها من الشكل حلى ومن النقط نثار » . ومنه : « كتاب سنيّ المعاني سينيّ القوافي ، وحق سينه أن يخلص لها الإقبال ، والسين تصحب الفعل فتخلصه للاستقبال . وهذا أفق لا مطار فيه إلّا للعقاب وابنه وبحر لا / سبح فيه إلّا لمن يخرج الدرّ من فيه ، ويدخل البحر في ردنه . وما عنيت ها هنا بالبحر إلّا يده الكريمة ، فأمّا البحر فلم أعنه » . ومنه : « كتب المجلس روّح وأتاح فريه ، ولا برحت أقلامه سلاح أوليائه على الزمن إذا خافوا حربه تؤنس راجيها وتؤنس مجاريها ، وتخضب بها السمع ويتظاهر بها النفع ، لولا أنها تغيّر علينا شيمنا فتخلق فيها الحسد وتشدّ أيدينا إذا تعاطينا المجاراة بحبل من مسد » . ومنه : « وسيّدنا ما بعد بيانه بيان وبين فكّيه سيف ، وبين فكّي كل إنسان لسان ، فقولي يا أقلامه ، فقد خرست في الغمود المناصل ، وتبختري يا تغلب ابنة وائل فقد أعطى التقدمة من البلغاء وهم صاغرون ، وأفلح المعترف بفضله وقد علم :
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
« 1 » » . ومنه : « ولكن اعتزل الناس السماك الأعزل ، وارتفع أهل الدّرج العليا وانخفض أهل الدّرك الأسفل ، وضيّع الناس السهام ، وأصبت أنت بواحدها المقتل ، فأنت الرامي وغيرك الرائم ، وأنت الحامي وغيرك الحائم ، وحروفك الأزهار وكتبك الكمائم ، وقلمك الساقي وخاطرك الغمائم ، وبقولك يضنّ
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 17 ، وسورة القصص الآية 82 .