لسانها ، تكفّلت له المملكة بأن يزهى بطي لسانها ، وأحلّته من سواد الخلع في خلعة إنسانها » .
ومنه : « واطلعت شرف الأربعين وما تركت سرف العشرين ، وقلت للنفس إنساني نيسان ما تشرين لتشرين » .
ومنه : « وأوحشني قوله : إني بعثت بالكتاب مستأذنا وكيف يرى في معشر طلبته / بالحقوق لأستاذنا » .
وأما شعره فكثير ، وتقدّم التنبيه عليه وكلّه قصائد مطوّلة ، ومعانيه معاني الكتّاب لا معاني الشعراء ، فلذلك قلّ دوره على الألسنة . ومن شعره ما هو مشهور « 1 » : [ السريع ]
بتنا على حال يسرّ الهوى * وربما لا يحسن الشرح
بوّابنا الليل ، فقلنا له : * إن نمت عنّا هجم الصّبح
ومنه « 2 » : [ الكامل ]
باللّه قل للنّيل عنّي : إنني * لم أشف من ماء الفرات غليلا
وسل الفؤاد ، فإنه لي شاهد * إن كان جفني بالدموع بخيلا
يا قلب كم خلّفت ثمّ بثينة * وأعيذ صبرك أن يكون جميلا
ومنه : [ البسيط ]
وكيف أحسب ما يعطى العفاة وما * حسبت الذي ما زال يعطيني
الكتب تشكره عنّا ولا عجب * ما تشكر السحب إلّا بالبساتين
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 160 ، البداية والنهاية 13 : 25 ، الديوان 26 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 160 ، الديوان 91 .