« [ 129 ] » وضّاح اليمن
عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد كلال الحميري الخولاني ، المعروف بوضّاح اليمن . قيل : هو من الفرس الذين قدموا اليمن مع وهرز لنصرة سيف ابن ذي يزن على الحبشة . وكان من حسنه يتقنّع في المواسم مخافة العين ، وكان يهوى امرأة من اليمن اسمها روضة ويشبّب بها . فمن ذلك قوله : [ السريع ]
قالت ألا لا تلجا دارنا * إن أبانا رجل غاير « 1 »
قلت فإني طالب غرّة * وإنّ سيفي صارم باتر
قالت فإن القصر من دوننا * قلت فإني فوقه طائر
قالت فإن البحر من دوننا * قلت فإني سابح ماهر
قالت فحولي إخوة سبعة * قلت فإني لهم حاذر
قالت فليث رابض دوننا * قلت فإني أسد عاقر
قالت فإن اللّه من فوقنا * قلت فربّي راحم غافر
قالت فقد أعييتنا حجّة * فأت إذا ما هجع السامر
واسقط علينا كسقوط النّدى * ليلة لا ناه ولا آمر
قلت : هذه الأبيات عدّها أرباب البديع في المراجعة ، وأما هذا المعنى وهو قوله « واسقط علينا كسقوط الندى » فقد اشتهر ونظم الشعراء في معناه كثيرا ، وأصله لامرئ القيس حيث قال « 2 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) في الفوات ، تلجن وهو نون التوكيد الخفيفة .
( 2 ) ديوان امرئ القيس 31 ( دار المعارف 1958 ) .
( [ 129 ] ) الأغاني ( دار الكتب ) 6 : 209 - 241 ، أخبار المغتالين لمحمد بن حبيب 273 ، تجريد الأغاني 773 - 779 ، فوات الوفيات 2 : 272 - 275 ، النجوم الزاهرة 1 : 226 ،Sezgin , GAS II , 433