للتكلف . أخذ عنه القراءات الشيخ شهاب الدين حسين الكفري ، والشهاب أحمد اللبان ، وزين الدين أبو بكر بن يوسف المزي وجماعة ، وقرأ عليه شرح الشاطبية الشيخ شرف الدين الفزاري الخطيب . دخل عليه اثنان جبليّان إلى بيته الذي بآخر المعمور من حكر طواحين الأشنان في صورة فتيا « 1 » ، فضرباه ضربا مبرحا كاد يتلف منه ، ولم يدر به أحد ولا أغاثه ، وتوفي في تاسع عشر رمضان ودفن بباب الفراديس .
قال رحمه اللّه : جرت لي محنة بداري بطواحين الأشنان فألهم اللّه الصبر ولطف ، وقيل لي : اجتمع بولاة الأمر فقلت : أنا قد فوّضت أمري إلى اللّه وهو يكفينا . وقلت في ذلك « 2 » : [ السريع ]
قلت لمن قال أما تشتكي * ما قد جرى فهو عظيم جليل
يقيّض اللّه تعالى لنا * من يأخذ الحقّ ويشفي الغليل
إذا توكلنا عليه كفى * وحسبنا اللّه ونعم الوكيل
ومن شعره ضابط في السبعة الذين يظلّهم اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظله :
[ الطويل ]
إمام محب ناشئ متصدّق * وباك مصلّ خائف سطوة الباس
يظلّهم اللّه الجليل بظلّه * إذا كان يوم العرض لا ظلّ للناس
أشرت بألفاظ تدلّ عليهم * فيذكرهم بالنظم من بعضهم ناس
/ وقال أيضا : [ الطويل ]
وقال النبي المصطفى إن سبعة * يظلهم اللّه العظيم بظله
هامش
( 1 ) كذا بالأصول .
( 2 ) ذيل مرآة الزمان 2 : 368 .