وسقاه إيّاه وقيّأه ، وصنع له حساء وجعل على رأسه دهنا ، وجعل رجليه في ماء سخن ، فما لبث أن انطلق وذهب ما كان به ، فقال يذكر تلك الإداوة التي أحضر له فيها الشراب : [ الكامل ]
/ حنّت إلى برق فقلت لها قري * بعض الحنين فإنّ شجوك شائقي
بأبي الوليد وأمّ نفسي كلّما * بدت النجوم وذرّ قرن الشارق
أثوى فأكرم في الثّواء وقضّيت * حاجاتنا من عند أورع باسق
كم عنده من نائل وسماحة * وفضائل معدودة وخلائق
وكرامة للمعتفين إذا اعتفوا * في ماله حقّا وقول صادق
لا تبعدنّ إداوة مطروحة * كانت حديثا للشراب العاتق
« [ 126 ] » الزّجّاجي
عبد الرحمن بن إسحاق النّهاوندي ، أبو القاسم الزّجّاجي النحوي صاحب « الجمل » . أصله من صيمر ، نزل بغداذ ولزم أبا إسحاق الزّجّاج حتى برع في النحو ، ثم نزل حلب ثم دمشق . وأملى عن محمد بن العباس اليزيدي ، وعلي بن سليمان الأخفش ، وابن دريد وغيرهم .
وصنّف « الجمل » « 1 » بمكة وكان إذا فرغ الباب طاف به أسبوعا ودعا بالمغفرة « 2 » . وللنحاة عليه مؤاخذات معروفة في هذا الكتاب ، « والجزولية »
هامش
( 1 ) نشره محمد بن شنب مع شرح أبيات الجمل في الجزائر سنة 1927 .
( 2 ) قال القفطي : « وهو كتاب المصريين وأهل المغرب وأهل الحجاز واليمن والشام ، إلى أن اشتغل الناس « باللّمع » لابن جنّي ، و « الإيضاح » لأبي علي الفارسي » . ( إنباه الرواة 2 : 161 ) .
( [ 126 ] ) فهرست ابن النديم 87 ، طبقات النحويين للزبيدي 129 ، نزهة الألباء 306 ، إنباه الرواة 2 : 160 - 161 ، وفيات الأعيان 3 : 136 ، العبر 2 : 254 ، مرآة الجنان 2 :
232 ، البداية والنهاية 11 : 225 ، البلغة في تاريخ أئمّة اللغة 121 - 122 ، النجوم الزاهرة 3 : 307 ، بغية الوعاة 2 : 77 ، شذرات الذهب 2 : 357 ،Brock . , GAL S I , 170