تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بوظيفة فقال السلطان : يكون ناظرا للدولة كبيرا مع الوزير مغلطاي ، فباشر النظر هو والقاضي مجد الدين بن لفيتة أربعين يوما ، فكان حمله ثقيلا عليه فاجتمع الجماعة من الكتّاب عليه وقاموا كتفا واحدة فلمّا كان يوما وقد خرج إلى باب الوزير العصر خرج خادم صغير من القصر وجاء إليه أغلق دواته وقال : بسم اللّه يا مولانا ، الزم بيتك ! فلزم بيته وذلك في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . ولمّا أمسك الصاحب شمس الدين غبريال وطلب إلى مصر رسم له السلطان بنظر النظّار مكانه بدمشق ، فخرج إلى دمشق في شهر صفر « 8 » سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، فأقام بها بعمل الوزارة إلى أن أمسك السلطان النشو في سنة أربعين وسبعمائة ، فطلب الصاحب أمين الدين إلى مصر ليولّيه « 10 » الوزارة بمصر ، فكان الكتّاب عملوا عليه إلى أن انثنى عزمه عنه ، فأقام في بيته قليلا ثم أمسك وصودر هو وولده القاضي تاج الدين أحمد ناظر الدولة بمصر ، وأخوه القاضي كريم الدين مستوفي الصّحبة ، وبسط عليه العقاب إلى أن توفّي رحمه اللّه تعالى في تلك الحال سنة أربعين / وسبعمائة « 14 » . وتغيّب إذ ذاك ولده شمس الدين أبو المنصور ولم يظهر له خبر أبدا . وكان الصاحب أمين الدين يأخذ نفسه برياسة كبيرة وحشمة . وكان ساكنا ، عاقلا ، وقورا قد أسنّ وكبر ولا يدخل عليه أحد إلّا قام له وتكلّف ذلك ؛ ويحكي عقيب ذلك أنّ خاله كان إذا جاء إلى قوم يقول : باللّه لا تقوموا لي فإنّ هذا
هامش
( 8 ) شهر صفر ؛ ليس في با . ( 10 ) لتولية ؛ في با . ( 14 ) ذكره ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 9 / 325 بين المتوفين سنة 741 . وقال ابن حجر في الدرر الكامنة 2 / 358 بعد رواية وفاته في سنة 740 « والأصح أنه كان موته في جمادى الأولى سنة 741 » .