تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
من أبي مسلم الخراسانيّ قصد أخويه سليمان وعيسى ابني عليّ ، وهما بالبصرة فكاتبا المنصور أن يؤمّنه ، وأنفذ سليمان كاتبه عمر ابن أبي حليمة في ذلك ، فاستقرّ الأمر في إعطائه الأمان ، وأنفذ المنصور سفيان ابن معاوية بن يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة وأمره بضبطهم « 1 » والتضييق عليهم حتى يحضروا عبد اللّه بن عليّ إلى حضرته ، وكان ابن المقفّع يكتب لعيسى بن عليّ ، فأمره عيسى بن عليّ ( بعمل ) نسخة الأيمان لعبد اللّه وأكّدها واحترس من كلّ تأويل يجوز أن يقع عليه فيها ، وتردّدت بين أبي جعفر المنصور وبينهم في النسخة « 2 » كتب ورسائل إلى أن استقرّت على ما أراد من الاحتياط ، « 3 » ولم يقع للمنصور فيها حيلة لفرط احتيال ابن المقفّع ، وكان الذي زاده فيها مما شقّ على المنصور أن قال ، يوقّع بخطّه في سفل « 4 » الأمان : « فإن أنا نلت عبد اللّه بن عليّ ، أو أحدا ممّن آمنته معه بصغيرة من المكروه أو كبيرة ، « 5 » أو أوصلت إلى أحد منهم ضررا سرّا أو علانية على الوجوه والأسباب كلّها تصريحا أو كناية أو بحيلة من الحيل . فأنا نفيّ من محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ومولود لغير رشدة ، وقد حلّ لجميع أمّة محمد خلعي وحربي والبراءة منّي ، ولا بيعة لي في رقاب المسلمين ، ولا عهد ولا ذمّة ، وقد وجب لهم الخروج من طاعتي ، وإعانة من / ناوأني من جميع الخلق ، ولا موالاة بيني وبين أحد من
هامش
( 1 ) ( 4 ) بضغطهم ؛ في با ، والوزراء والكتاب 103 . ( 2 ) ( 8 ) بنسخة ؛ في الأصل ، ف ب ، ل ، با . وما أثبتناه عن الوزراء والكتاب 103 . ( 3 ) ( 9 ) لفرط احتياط ؛ الوزراء والكتاب 103 . ( 4 ) ( 11 ) في أسفل ؛ في با ، والوزراء والكتاب 104 . ( 5 ) ( 12 ) بصغير من المكروه أو كبير ؛ في الوزراء والكتاب 104 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 636 | خليل الصفدي / هلموت ريتر