زيد وكانت له عليه وظيفة في كلّ سنة فأنشده مديحا فيه قصيدة منها : ( من الخفيف )
ولو انّ امرأ ينال خلودا * بمحلّ ومنصب ومكان
أو ببيت ذراه تلصق بالنج * م قرانا في غير برج قران
أو بمجد الحياة أو بسماح * أو بحلم أوفى على ثهلان
أو بفضل لناله حسن الخي * ر بفضل الرّسول ذي البرهان
فضله راجح « 1 » برهط أبي القا * سم رهط اليقين والإيمان
/ هم ذو والنّور والهدى « 2 » وأولو الأم * ر وأهل البرهان والفرقان
معدن الحقّ والنبوّة والبذ * ل إذا ما تنازع الخصمان
فلمّا أنشده دعا به خاليا وقال : يا عاضّ كذا من أمّه ! إذا ما جئت إلى الحجاز تقول لي هذا ، وإذا ما مضيت إلى العراق تقول : وإنّ أمير المؤمنين ورهطه ، وأنشده البيتين ، فقال له : أتنصفني يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أم لا ؟ قال : بلى ! قال : ألم أقل :
وإنّ أمير المؤمنين ورهطه ، ألستم رهطه ؟ فقال : دع هذا ! ألم تقدر أن تنفق شعرك ومديحك إلّا بتهجين أهلي والطعن عليهم والإغراء بهم حيث تقول « وما نقموا إلّا المودّة منهم » ، وأنشده البيتين . فوجم ابن المولى وأطرق ثم قال : يا ابن رسول اللّه إنّ الشاعر يقول ويتقرّب بجهده ، ثم قام وخرج من عنده منكسرا ، فأمر الحسن وكيله أن يحمل اليه وظيفته ويزيده مثلها « 3 » ، ففعل ، فقال ابن المولى : واللّه لا أقبلها وهو عليّ
هامش
( 1 ) ( 7 ) واضح ؛ في الأغاني 3 / 294 .
( 2 ) ( 8 ) والهدى ومدى ؛ في الأغاني 3 / 294 .
( 3 ) ( 19 ) يزيده فيها ؛ في الأغاني 3 / 295 .