ساخط فعاد الرسول فأخبره ! فقال : قل له قد رضيت فاقبلها ، فدخل على الحسن وأنشده : ( من الطويل )
سألت فأعطاني وأعطى ولم أسل * وجاد كما جادت غواد رواعد
فأقسمت « 1 » لا أنفكّ أنشد مدحه * إذا جمعتني والحجيج « 2 » المشاهد
إذا قلت يوما في ثنائي قصيدة * ثنيت بأخرى حيث تجزى القصائد
« 520 » أبو صخر الهذلي
عبد اللّه بن مسلم « 3 » الهذلي . كان شاعرا مواليا لبني أميّة وهو المعروف بأبي صخر . لمّا ظهر عبد اللّه بن الزبير بالحجاز دخل عليه أبو صخر الهذلي ، وكان عارفا بهواه في بني أميّة « 4 » فمنعه عطاءه ، فقال له :
علام تمنعني حقّا لي ، وأنا امرؤ / مسلم ، ما أحدثت في الإسلام حدثا ، ولا أخرجت من طاعة يدا ، فقال : عليك ببني أميّة فاطلب عطاءك عندهم ! فقال : إذا أجدهم سبطا أكفّهم ، سمحة أنفسهم بذلا لأموالهم « 5 » وهّابين لمجتديهم ، كريمة أعراقهم ، شريفة أصولهم ، زاكيّة فروعهم ، قريبا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نسبهم وسببهم ليسوا
هامش
( 1 ) ( 4 ) فأقسم ؛ في الأغاني 3 / 295
( 2 ) / / في الحجيج ؛ في الأغاني 3 / 295 .
( 3 ) ( 7 ) ابن سلم ؛ في الأغاني 24 / 110 / / سلمة ؛ في شرح أشعار الهذليين 2 / 915 .
( 4 ) ( 8 ) فأخبرني يحيى بن أحمد بن الجون ، مولى بني أمية - لقيته بالرقة - قال : « حدثني . . .
قال : لما ظهر . . . ؛ في الأغاني 24 / 110 - 111 .
( 5 ) ( 13 ) بذلاء لأموالهم ؛ في الأغاني 24 / 111 / / باذلين ؛ في با .
( 520 ) مأخوذ عن الأغاني 24 / 110 - 130 ، وقارن بشرح أشعار الهذليين 2 / 915 - 976 ، وخزانة الأدب 3 / 261 - 263 .