فأعطاه رزمتي ثياب وعشرة آلاف دينار « 1 » . وقدم على المهدي فأنشده قصيدته التي قال فيها : ( من الطويل )
وما قارع الأعداء مثل محمد * إذا الحرب أبدت عن حجول الكواعب
فتى ماجد الأعراق من آل هاشم * تبحبح « 2 » منها في الذرى والذوائب
أشمّ من الرهط الذين كأنّهم * لدى حندس الظلماء زهر الكواكب
إذا ذكرت يوما مناقب هاشم * فإنّكم منها بخير المناصب /
ومن عيب في أخلاقه ونصابه * فما في بني العبّاس عيب لعائب
وإن أمير المؤمنين ورهطه * لأهل المعالي من لؤيّ بن غالب
أولئك أوتاد البلاد ووارثو النّ ( م ) * بيّ بأمر الحقّ غير التكاذب
ثم ذكر آل أبي طالب فيها فقال :
وما نقموا إلّا المودّة منهم * وأن غادروا فيهم جزيل المواهب
وأنّهم نالوا لهم من دمائهم * شفاء النفوس من قتيل وهارب
وقاموا لهم دون العدى وكفوهم * بسمر القنا والمرهفات القواضب
وحاموا على أحسابهم وكرائم * حسان الوجوه واضحات الترائب
وإنّ أمير المؤمنين لعائد * بإنعامه فيهم على كلّ تائب
إذا ما دنوا أدناهم وإذا هفوا * تجاوز عنهم ناظرا في العواقب
شفيق على الأقصين أن يركبوا الردى * فكيف به في واشجات « 3 » القرائب
فوصله المهدي صلة سنيّة ، وقدم المدينة فأنفق وبنى داره ولبس ثيابا فاخرة كذلك مدّة حتى نفذ ما جاء به ، ثم دخل على الحسن بن
هامش
( 1 ) ( 1 ) فأمر له بعشرة آلاف . . . ؛ في با .
( 2 ) ( 4 ) تنحنح ؛ في با .
( 3 ) ( 17 ) والجات ؛ في با .