ولهذا قال أبو تمام الطائي : ( من الكامل )
ظعنوا فكان بكاي حولا بعدهم * ثمّ ارعويت وذاك حكم لبيد « 1 »
وقال القاضي أبو محمد يرثي الشيخ أبا عبد اللّه بن نوح من قصيدة :
( من الكامل )
ناداك إذ أزف الرحيل منادي * فظعنت في قود « 2 » الحمام الغادي
والناس في الدنيا كسفر أزمعوا * ظعنا وما غير المنيّة حادي /
هل نحن إلّا من أروم هالك * فالفرع تلو « 3 » الأصل في المعتاد
كلّ الجسوم وإن تطاول مكثها * فمصيرها بجواهر أفراد
قضت العقول بأنّ كلّ مركّب * ينحلّ عند تغالب الأضداد
تتلو المبادي في الأمور نهاية * والكون يؤذن طبعه يفساد
لهفي ولهفي لا يجير من الرّدى * لهفي على قمر العلى والنّادي
أودى ابن نوح فالشريعة بعده * تبكي وتندب منه ثوب حداد
كم ذبّ عنها كم أقام لواءها * فردا وجلّى من ظلام عناد
من لم يلج أذنيه مؤلم نعيه * لم يدر كيف تصدّع الأكباد
« 470 » ابن الواعظ المقدسي
عبد اللّه بن محمد بن الصفي أبي المعالي « 4 » أحمد المقدسي ، عرف بابن
هامش
( 1 ) ( 2 ) ديوان أبي تمام 1 / 387 رقم 37 .
( 2 ) ( 5 ) في فود ؛ في الأصل ، ف أ ، ل / / في وفد ؛ في با .
( 3 ) ( 7 ) يتلو ؛ في با .
( 4 ) ( 16 ) عبد اللّه بن محمد بن أبي المعالي ؛ في با .
( 470 ) قارن بأعيان العصر ( مخ آيا صوفيا 2966 ) م 5 ق 55 أ .