الواعظ . أخبرني العلّامة أثير الدين أبو حيّان من لفظه قال : لقيته بدمياط سنة ثمان وثمانين وستمائة وأنشدنا لنفسه : ( من الطويل )
سرت نسمة مسكيّة العرف معطار * لها أرج في طيّ مسراه أسرار
فملنا بها حتّى الغصون كأنّما * شذاها سلاف الراح والنشر خمّار
ألا هات عن نجد أحاديث غربة * فيا طيب ما خبر أفدت « 1 » وأخبار
أهيل ودادي هل على أيمن الحمى * أراكم وتقضى بالتواصل أوطار
وهل تسعف الأيّام تسمح بالمنى * بقرب مزار أو يوافق مقدار
خليليّ إنّ القلب والنفس والهوى * لعينيه أعوان عليّ وأنصار « 2 »
قلت : شعر يقارب الجودة ولو كان لي فيه حكم لقلت :
« فيا حبّذا ، خبر أفدت وأخبار » وكان يستريح من اللحن ومن قلق هذا التركيب لأنّ ما هنا / زائدة تقديره « فيا طيب خبر وأخبار أفدت » والمعنى عليه ، وإن كانت نكرة موصولة وتقديره ، فيا طيب ما أفدته خبرا وأخبارا فيتعيّن النصب حينئذ على التمييز .
« 471 » بليغ الدين القسنطيني « 3 »
عبد اللّه بن محمد بن عبد الغفّار القسنطيني ، أبو محمد النحوي العروضي . نقلت من خطّ شهاب الدين القوصي في « معجمه » قال :
هامش
( 1 ) ( 5 ) أفيدت ؛ في با .
( 2 ) ( 8 ) هنا انتهى الترجمة في با .
( 3 ) ( 14 ) الترجمة حتى الشعر ناقصة في با .
( 471 ) قارن ببغية الوعاة 2 / 58 رقم 1429 .