قلت : يشبه قول ابن عبدون في ذمّ الأيام « 1 » : ( من البسيط )
تسرّ بالشيء لكن كي تغرّ به * كالأيم ثار إلى الجاني من الزهر
ومن شعره يصف إشبيلية : ( من البسيط )
أجل فديتك طرفا في محاسنها * تبصر وحقّك منها آية عجبا « 2 »
قطر تكنّفه من جانبيه معا * مصانع تحمل الأنداء واللهبا
زهر الوجوه كأنّ البدر جرّ على * حيطانها البيض من أنواره عذبا
والنهر كالجوّراق العين بهجته * تهزّ منه الصبا هندية قضبا
تراه من فضّة حينا فإن طلعت * عليه شمس الضحى « 3 » أبصرته ذهبا
صفا وراق فلولا أنّه نهر * أمسى سماء « 4 » يرينا في الدجى شهبا
كأنّما الجوّ مرآة به صقلت * زرقاء تحسب فيها زهرها حببا
ما روضة الحزن حلّى القطر لبّتها * ومدّت الشمس في حافاتها طنبا
يوما بأبهج مرأى منه إن رقصت * حدائق « 5 » الحسن في أرجائه طربا
وكتب إلى أبي الربيع بن سالم يطلب منه جزءا من « نسب الأشراف » / للبلاذري : ( من الكامل )
ابعث إليّ أبا الربيع صحيفة * قد راق منظرها وطاب ثناها
مهما تصخ أسماعنا « 6 » لحديثها * فنفوسنا تصبو إلى رؤياها
هامش
( 1 ) ( 1 ) قلت . . . إلى أجل ؛ ليس في با .
( 2 ) ( 4 ) قارن الأبيات في المقتضب من تحفة القادم 104 .
( 3 ) ( 8 ) شمس الدحى عليه ؛ في با .
( 4 ) ( 9 ) أضحى سماء ؛ في المقتضب من تحفة القادم 104 .
( 5 ) ( 12 ) حدائق ، بياض في با / / قضب الحدائق ؛ في المقتضب من تحفة القادم 104 .
( 6 ) ( 16 ) سماعنا ؛ في با .