أضحت تحدّث عن أناس أصبحوا * رمما « 1 » يذكّرك الردى مثواها
أظفر يدي منها بعلق مضنّة * كيمين موسى أظفرت بعصاها
أو كالقميص أتى النبيّ مبشّرا * فأزاح عن عين النبيّ عماها
فأجاب أبو الربيع بأبيات منها : ( من الكامل )
أهدى إلى النفس المشوق مناها * وأعاد نضرة أنسه وثناها
طرس أتى والمجد بعض حداته * يحوي نظائر فاقت الأشباها
حيّى بها ودّي سلافا مزّة * طابت مذاقتها وطاب شذاها
وهي أبيات طويلة جيّدة . وكان أبو محمد « 2 » قد كتب قوله : « علق مضنّة » بظاء ثم إنّه تذكر ذلك بعد إنفاذها فكتب إلى أبي الربيع ابن سالم : ( من الكامل )
قل للفقيه أبي الربيع وقد جرى * قلمي فأصبح بالصواب ضنينا « 3 »
أبشر بفضلك ظاء كلّ مضنّة « 4 » * سألته كفّي فاستحال ظنينا
فكتب أبو الربيع جوابه : ( من الكامل )
حسن بإخوان الصفاء ظنونا * ليس الصديق على الصديق ضنينا « 5 »
ما دار في خلدي سوى غلط جرى * حاشاك تلفى بالصّواب ضنينا
ولقد بشرت مشال كلّ مضنّة * لمّا أتت « 6 » حتى بشرت النونا
هامش
( 1 ) ( 1 ) وبما . . . سواها ، في با .
( 2 ) ( 8 ) وكان عبد اللّه بن محمد ؛ في با .
( 3 ) ( 11 ) قارن الأبيات في المقتضب من تحفة القادم 106 .
( 4 ) ( 12 ) ظاء علق مضنة ؛ في با .
( 5 ) ( 14 ) قارن الأبيات في المقتضب من تحفة القادم 106 .
( 6 ) ( 16 ) ولقد بشرت مثال ظاء مضنة لما أتى ؛ في المقتضب من تحفة القادم 106 .