أنشدني بليغ الدين أبو محمد عبد اللّه النحوي اللغوي العروضي رحمه اللّه لنفسه بدمشق بالمدرسة الريحانيّة في صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة لغزا في الفرزدق وجرير : ( من الطويل )
رأيت جريرا والفرزدق فوقه * بخيف منى لم يخش عارا ولا إثما
فألقيت في النار الفرزدق بعد ما * لطمت محيّاه ولم اقترف ظلما
ولولا جرير ما ذكت نارنا له * فلمّا ذكت أضحى جرير بها فحما
الفرزدق قطع العجين والجرير هو الحبل ! قال : وأنشدني لنفسه :
( من الكامل )
جمع الهواء مع الهوى في باطني * فتكاملت في أضلعي ناران « 1 »
فقصرت بالمقصور عن وصل الظبا * ومددت بالممدود في أكفاني
قلت ، لو قال : « فقصرت بالممدود ومددت بالمقصور » لكان أغزل وأشعر وأصنع ! قال : وأنشدني لنفسه القصيدة الخاليّة وهي :
( من الطويل ) :
أيا راكب الوجناء في السبسب الخالي * إذا جئت نجدا عج على دمن الخال « 2 » « 3 »
الأول : لا أنيس به ، والثاني بنجد معروف . « 4 »
وقف باللوى حيث الرياض أنيقة * بذات « 5 » الغضاغبّ المواطر كالخال
هامش
( 1 ) ( 9 ) في باطني ناران ؛ في با .
( 2 ) ( 11 - 14 ) ناقص في با .
( 3 ) ( 14 ) هناك محاولتان سابقتان لنظم معاني « الخال » ، قارن عنهما مراتب النحويين 33 - 37 ، ولسان العرب « خيل » .
( 4 ) ( 15 ) الشرح الذي يرد بين الأبيات ناقص في با .
( 5 ) ( 16 ) بدار ؛ في با .