تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وكان حسن الخلق جميل العشرة مدمنا على الشّراب متغارقا فيه مزّاحا ، سأله أيّوب مرّة : أيّ بروج السماء لك ؟ فقال : وا عجبا منك ! ما لي في الأرض بيت يكون لي برج في السماء ! ؟ فضحك وأمر له بدار جواره . وقال يوما وقد تعدّى المعزّ في موكبه ، أجيزوا : ( من البسيط )
للّه درّك أيّ ابن لأيّ أب * فقال ابن رشيق : ما أشبه الشبل بالضرغامة الدرب * فقال الجراوي : هذا المعزّ لدين اللّه محتسبا * فقال ابن رشيق :
لا من سواه وليس الاسم كاللقب . وقال يصف الديك : ( من المتقارب )
وكائن نفى النوم عن عترفان * بديع الملاحة حلو المعاني بأجفان عينيه ياقوتتان * كأنّ وميضهما جمرتان على رأسه التاج مستشرفا * كتاج ابن هرمز في المهرجان وقرطان من جوهر أحمر * يزينانه زين قرط « 1 » الحصان له عنق حولها رونق * كما حوت الخمر إحدى القناني ودار نزايله « 2 » حولها * كما نوّرت شعرة الزعفران ودارت بجؤجؤه حلّة * تروق كما راقك الخسرواني فقام له ذنب معجب * كباقة زهر بدت من بنان / وقاس جناحا على ساقه * كما قيس شبر على خيزران
هامش
( 1 ) ( 14 ) مثل قرط ؛ في مسالك الأبصار للعمري 11 / 314 . ( 2 ) ( 16 ) نزله ؛ في ف أ ، ل .