وكان حسن الخلق جميل العشرة مدمنا على الشّراب متغارقا فيه مزّاحا ، سأله أيّوب مرّة : أيّ بروج السماء لك ؟ فقال : وا عجبا منك ! ما لي في الأرض بيت يكون لي برج في السماء ! ؟ فضحك وأمر له بدار جواره . وقال يوما وقد تعدّى المعزّ في موكبه ، أجيزوا :
( من البسيط )
للّه درّك أيّ ابن لأيّ أب * فقال ابن رشيق :
ما أشبه الشبل بالضرغامة الدرب * فقال الجراوي :
هذا المعزّ لدين اللّه محتسبا * فقال ابن رشيق :
لا من سواه وليس الاسم كاللقب .
وقال يصف الديك : ( من المتقارب )
وكائن نفى النوم عن عترفان * بديع الملاحة حلو المعاني
بأجفان عينيه ياقوتتان * كأنّ وميضهما جمرتان
على رأسه التاج مستشرفا * كتاج ابن هرمز في المهرجان
وقرطان من جوهر أحمر * يزينانه زين قرط « 1 » الحصان
له عنق حولها رونق * كما حوت الخمر إحدى القناني
ودار نزايله « 2 » حولها * كما نوّرت شعرة الزعفران
ودارت بجؤجؤه حلّة * تروق كما راقك الخسرواني
فقام له ذنب معجب * كباقة زهر بدت من بنان /
وقاس جناحا على ساقه * كما قيس شبر على خيزران
هامش
( 1 ) ( 14 ) مثل قرط ؛ في مسالك الأبصار للعمري 11 / 314 .
( 2 ) ( 16 ) نزله ؛ في ف أ ، ل .