ومنه : ( من الكامل )
ومدامة عني الرضاب بمزجها * فأطابها وأدارها التقبيل
ذهبيّة ذهب الزمان بجسمها * قدما فليس لوصفها تحصيل
بتنا ونحن على الفرات نديرها * وهنا فأشرق من سناها النيل
فكأنها شمس وكفّ مديرها * فينا ضحى وفم النديم أصيل « 1 »
ومنه : ( من الطويل )
محيّا ترى الأتراب أشخاصها به * جرى فيه رقراق النضارة مذهبا
إذا زاره ذو لوعة لاح شخصه * إلى الحول في إفرنده متنصّبا
فاعجب بوجه حسنه من وشاته * ينمّ على من زاره متنقّبا
بدت صور العشّاق في ماء خدّه * فأغنت رقيب الحيّ أن يترقّبا
« 438 » [ عبد اللّه بن محمّد ] / الجراوي « 2 »
عبد اللّه بن محمّد الجراوي . تأدّب بجراوة . دخل المغرب « 3 » . قال ابن رشيق : قدم إلى الحضرة سنة سبع وأربعمائة متعلّقا بالخدمة ، وكان شاعرا فحلا قويّا وصّافا دربا بالخبر والنسيب جيّد الفكرة والخاطر تحسب بديهته رويّة ، عميديّ التّرسيل ، يتحدّر كلامه كالسيل ،
هامش
( 1 ) ( 2 / 5 ) قارن بمسالك الأبصار 11 / ص 307 .
( 2 ) ( 11 ) الترجمة ليست في با .
( 3 ) ( 12 ) داخل المغرب ؛ في الأصل . وما أثبتناه عن سائر المخطوطات .
( 438 ) مأخوذ عن الأنموذج لابن رشيق ؛ قارن بمسالك الأبصار للعمري ( مخ أحمد الثالث 2797 ) 11 / 313 - 314 .