فأجزل صلته وقرّب منزلته وألحقه في أحد دواوين الخاصّة .
وأول هذه القصيدة : ( من الطويل )
يذيل الهوى دمعي وقلبي المعنّف * وتجني جفوني الوجد وهو مكلّف « 1 »
وإني ليدعوني إلى ما شنفته * وفارقت مغناه الأغنّ المشنّف
وأحور ساجي الطّرف أمّا وشاحه * فصفر وأمّا وقفه فموقّف /
يطيب أجاج الماء من نحو أرضه * يجيء « 2 » ويندى ريحه وهو حرجف
وأيأسني من وصله أنّ دونه * متالف تسري الرّيح فيها فتتلف
وغيران يجفو النوم كي لا يرى لنا * إذا نام شملا في الكرى يتألّف
يظلّ على ما كان من قرب دارنا * وغفلته عمّا مضى يتأسّف
وجون مزنّ « 3 » الرّعد يستنّ ودقه * يرى برقه كالحيّة الصّلّ تطرف
كأني إذا ما لاح والرّعد معول * وجفن السّحاب الجون بالماء يذرف
سليم وصوت الرعد راق وودقه * كنفث الرّقى من سوء ما أتكلّف
ذكرت به ريّا وما كنت ناسيا * فأذكر لكن لوعة تتضعّف
ولمّا التقينا محرمين وسيرنا * بلبّيك تطوى « 4 » والركائب تعسف
نظرت إليها والهدايا « 5 » كأنّما * غواربها منها عواطس « 6 » رعّف
فقالت : أما منكنّ من يعرف الفتى ؟ * فقد رابني من طول ما يتشوّف
هامش
( 1 ) ( 3 ) المكلف ؛ في وفيات الأعيان 159 .
( 2 ) ( 6 ) يحيى ؛ في وفيات الأعيان 159 .
( 3 ) ( 10 ) بمزن ؛ في وفيات الأعيان 159 .
( 4 ) ( 14 ) بلبيك ربا ؛ في وفيات الأعيان 159 .
( 5 ) ( 15 ) والهدي ؛ في مسالك الأبصار 11 / ص 305
( 6 ) / / المطي . . . معاطس ؛ في وفيات الأعيان 159 .