إنّما أنت يا عنان سراج * زيته الظّرف والفتيلة عقل
أنت ريحانة وراح ولكن * كلّ أنثى سواك خلّ وبقل
قال حمّاد بن إسحاق ، فبلغ ذلك أبي ، فقال : ( من الكامل )
الشّعر قد أعيا عليك فخلّه * وخذ العصا واقعد على الأبواب
« 436 » [ عبد اللّه بن محمد الأزدي المغربي ] العطّار « 1 »
عبد اللّه بن محمد الأزدي المغربي المعروف بالعطّار . قال ابن رشيق في « الأنموذج » : شاعر حاذق نقيّ اللفظ جدّا ، لطيف الإشارات ، مليح العبارات ، صحيح الاستعارات ، على شعره ديباجة ورونق يمازجان النفس ويملكان الحسّ ، وفيه مع ذلك قوّة ظاهرة .
قال : ولم أر عطارديّا مثله ، لا ترى عينه شيئا إلّا صنعته يده .
وكان الأمير حسين بن ثقة الدولة قد أراده للكتابة بعد أن استشار الحذّاق فدلّوه عليه ولكن حال بينهما رجوع حسن « 2 » إلى مصر ، وكانت له عند عبد اللّه بن حسن بمدينة طرابلس حال شريفة وجراية ووظيفة إلى أن نازعته نفسه إلى الوطن . ومن شعره : ( من الكامل )
أعرضن لمّا أن عرضن فإن يكن * حذرا فأين تلفّت الغزلان /
عطّرن جيب الريح ثم بعثنها * طرب الشجيّ ورائد الغيران
هامش
( 1 ) ( 5 ) الترجمة ليست في با .
( 2 ) ( 12 ) رجوع حسن ؛ كذا في كل المخطوطات .
( 436 ) مأخوذ عن الأنموذج لابن رشيق ؛ قارن بمسالك الأبصار للعمري ( مخ أحمد الثالث 2797 ) 11 / 235 - 237 . وأخذ الكتبي هذه الترجمة عن الصفدي ، قارن بفوات الوفيات 2 / 225 - 226 رقم 233 .