تنفّس الصبح ولمّا يشتعل « 1 » * بين النجوم مثل خرق المكتهل « 2 »
وقال شرب الليل قد آذانا * وطمس العقول والأذهانا
وشكت الجنّ إلى إبليس * أنّهم في أضيق الحبوس
يبول في وجههم ويخرا * ويقتل « 3 » الذباب منهم صبرا
أما ترى البستان كيف نوّرا * ونشر المنثور بردا أصفرا
وضحك الورد إلى الشقائق * واعتنق القطر اعتناق الوامق
في روضة كحلّة العروس * وخرّم « 4 » كهامة الطاوس
وياسمين في ذرى الأغصان * منظّما كقطع العقيان
والسرو مثل قضب الزبرجد * قد استمدّ الماء من ترب ند
على رياض وثرى ثريّ * وجدول كالمبرد المجليّ
وفرش « 5 » الخشخاش جيبا وفتق * كأنّه مصاحف بيض الورق
حتى إذا ما انتشرت أوراقه * وكاد أن ينأد ريّا ساقه « 6 »
صار كأقداح من البلّور * كأنّما تجسّمت من نور
وبعضه عريان من أثوابه * قد خجل البائس من أصحابه
تبصره بعد انتثار الورد * مثل الدبابيس بأيدي الجند
والسوسن الآزاذ « 7 » منشور الحلل * كقطن قد مسّه بعض البلل
نوّر في حاشيتي بستانه * ودخل الميدان في ضمانه
هامش
( 1 ) ( 1 ) يشعل ؛ في الأصل . وما أثبتناه عن سائر المخطوطات
( 2 ) / / المكهل ؛ في الأصل ، ف أ ، ل ، المنهل ؛ في با . وما أثبتناه عن شعر ابن المعتز 2 / 539 .
( 3 ) ( 4 ) نبول . . . ونقنل ؛ شعر ابن المعتز 2 / 540 .
( 4 ) ( 7 ) خزم ؛ في الأصل ، ف أ ، ل . وما أثبتناه عن با .
( 5 ) ( 11 ) وفرج ؛ شعر ابن المعتز 2 / 541 .
( 6 ) ( 12 ) وكاد أن يبادر استباقه ؛ في الأصل . وما أثبتناه عن شعر ابن المعتز 2 / 542 .
( 7 ) ( 16 ) الأزاد ؛ شعره 2 / 542 .