فأقبل يدعو إلى حيدر * بإرغابها وبإرهابها /
وآثر أن يرتضيه الأنام * من الحكمين لإسهابها
ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لإيجابها
وصلّى مع الناس طول الحياة * وحيدر في صدر محرابها
فهلّا تقمّصها جدّكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها
وإذ جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها
أخامسهم كان أم سادسا * وقد جليت بين خطّابها
وقولك أنتم بنو « 1 » بنته * ولكن بنو العمّ أولى بها
بنو البنت أيضا بنو عمّه * وذلك أدنى لأنسابها
فدع في الخلافة فضل الخلاف * فليست ذلولا لركّابها
وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمّصوك بأثوابها
وما ساورتك سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها
وكيف يخصّوك يوما بها * ولم تتأدب بآدابها
وقلت بأنكم القاتلون * أسود أميّة في غابها
كذبت وأسرفت فيما ادّعيت * ولم تنه نفسك عن عابها
فكم حاولتها سراة لكم * فردّت على نكص أعقابها
ولولا سيوف أبي مسلم * لعزّت على جهد طلّابها
وذلك عبد لهم لا لكم * رعى فيكم قرب أنسابها
وكنتم أسارى بطون الحبوس * وقد شفّكم لثم أعتابها
فأخرجكم وحباكم بها * وقمّصكم فضل جلبابها /
فجازيتموه بشرّ الجزاء * لطغوى النفوس وإعجابها
فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف * وجاءوا الخلافة من بابها
هامش
( 1 ) ( 8 ) بني ؛ في الأصل ، ف أ ، ل . وما أثبتناه عن ل .