وإن يكن للقوم ساق يعشق * فجفنه بجفنه « 1 » مدبّق
ورأسه كمثل فرو « 2 » قد مطر * وصدغه كالصولجان المنكسر
أعجل من مسواكه وزينته * وهيئة تنضر حسن صورته
فجاءهم بفسوة اللحاف * محمولة في الثوب والأعطاف
كأنه « 3 » عضّ على دماغ * متّهم الأنفاس والأرفاغ
يخدمهم بشفشج محلول * ويحمل الكأس بلا منديل
فإن طردت البرد بالستور * وجئت بالكانون والسمّور
فأيّ فضل للصبوح يعرف * على الغبوق والظلام مسدف
ولو دسست في است محموم لما * نجا من القرّ إذا ما صمّما
تحسّ من رائحة « 4 » الشمائل * صرصرة ترسب في المفاصل
وقد نسيت شرر الكانون * كأنه نثار ياسمين
يرمي به الجمر إلى الأحداق * فإن رمى « 5 » قرطس في الآماق
وترك البساط بعد الخمد * ذا نقط سود كجلد الفهد
وقطّع المجلس باكتئاب * وذكر حرق النار للثياب /
ولم يزل للقوم شغلا شاغلا * وأصبحت جبابهم مناخلا
حتى إذا ما ارتفعت شمس الضحى * قيل فلان وفلان قد أتى
وربّما كان ثقيلا يحتشم * فطوّل الكلام حينا وجثم
ورفع الريحان والنبيذ * وزال عنا عيشنا اللذيذ
هامش
( 1 ) ( 1 ) لجفنه ؛ في الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن شعر ابن المعتز 2 / 550 .
( 2 ) ( 2 ) فرق ؛ في أصل . وما أثبتناه عن شعر ابن المعتز 2 / 550 .
( 3 ) ( 5 ) كأنما ؛ في شعره 2 / 551 .
( 4 ) ( 10 ) تحس من رياحه . . صوارما ؛ في شعره 2 / 552 .
( 5 ) ( 12 ) ونى ؛ في شعره 2 / 552 .