ويوم حنين فداعيكم * وقد أبدت الحرب عن نابها
فلمّا علا الحبر أكفانه * هوى ملل بين أثوابها « 1 »
فمهلا بني عمّنا إنّها * عطيّة ربّ حبانا بها
وأقسم أنكم تعلمو * ن أنّا لها خير أربابها
وقد أجابه عن ذلك صفيّ الدين الحلّي في وزنها ورويّها ؛ أنشدني ذلك لنفسه إجازة : ( من المتقارب ) « 2 »
ألا قل لشرّ عبيد الإله * وطاغي قريش وكذّابها
وباغي العباد وباغي العناد * وهاجي الكرام ومغتابها
أأنت تفاخر آل النبيّ * وتجحدها فضل أحسابها
بكم باهل المصطفى أم بهم * فردّ العداة بأوصابها
أعنكم نفى الرجس أم عنهم * لطهر النفوس وألبابها
أما الرجس والخمر من دأبكم * وفرط العبادة من دابها
وقلت ورثنا ثياب النبيّ * فكم « 3 » تجذبون بأهدابها
وعندك لا تورث الأنبياء * فكيف حظيتم بأثوابها
فكذّبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشهد من صابها
أجدّك يرضى بما قلته * وما كان يوما بمرتابها
وكان بصفّين من حزبهم * لحرب الطغاة وأحزابها
وقد شمّر الموت عن ساقه * وأكشرت « 4 » الحرب عن نابها
هامش
( 1 ) ( 2 ) بين أبوابها ؛ شعر ابن المعتز 1 / 23 .
( 2 ) ( 6 ) قارن بديوان صفي الدين الحلي 92 - 94 .
( 3 ) ( 13 ) أم ؛ في الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن ديوان صفي الدين الحلي 93 .
( 4 ) ( 18 ) كشرت ؛ في ديوان صفي الدين الحلي 93 .