من الكرم . غضب الجاهل في قوله وغضب العاقل في فعله . طلاق الدنيا مهر الجنة . وقال بعض من كان يخدمه إنه خرج يوما يتنزّه ومعه ندماؤه وقصد باب الحديد وبستان الناعورة وكان ذلك آخر أيامه فأخذ خزفة وكتب بالجصّ : ( من المجتثّ ) « 1 »
سقيا لظلّ زماني * ودهري المحمود
ولّى كليلة وصل * قدّام يوم صدود
قال : وضرب الدهر ضربانه ثم عدت بعد قتل ابن المعتزّ فوجدت خطّه خفيّا وتحته مكتوب : ( من المجتثّ ) « 2 »
أفّ لظلّ زماني * وعيشي المنكود
فارقت أهلي وإلفي * وصاحبي وودودي
ومن هويت جفاني * مطاوعا لحسودي
يا ربّ موتا وإلّا * فراحة من صدود
وكان ابن المعتزّ « 3 » حنفيّ المذهب لقوله من أبيات : / ( من الطويل )
فهاتا « 4 » عقارا في قميص زجاجة * كياقوتة في درّة تتوقّد
وقتني من نار الجحيم بنفسها * وذلك « 5 » من إحسانها ليس يجحد
وكان سنّيّ العقيدة منحرفا عن « 6 » العلويّين ولهذا قال في قصيدته البائية التي أولها : ( من المتقارب )
هامش
( 1 ) ( 4 ) قارن البيتين في أشعار أولاد الخلفاء للصولي 226 .
( 2 ) ( 8 ) ليس في شعر ابن المعتز .
( 3 ) ( 13 ) قارن بشعر ابن المعتز 2 / 98 و 99 ، وأشعار أولاد الخلفاء للصولي 147 .
( 4 ) ( 14 ) فهات ؛ في شعره 2 / 98 .
( 5 ) ( 15 ) وذلك معروف لها ؛ في شعره 2 / 99 .
( 6 ) ( 16 ) منحرفا على ؛ في الأصل ، ف أ . وما أثبتناه عن با .