يهتزّ عطف أولي النهى لبيانه * فكأنّ هاتيك الحروف مدام
كم فيه وجه سافر مثل الضحى * وعليه من ليل السطور لثام
ولكم كتبت مطالعات خدّها * قان وثغر فصولها بسّام « 1 »
وكأنما ألفاتها قضب اللوى * وكأنما همزاتهنّ حمام
ما كنت إلّا فارس الكتّاب في * يوم تفرّج ضيقه الأقلام « 2 »
صلّى وراءك كلّ من عاصرته « 3 » * علما بأنك في البيان إمام
وكأنّ قبرك للعيون إذا بدا * « قصر عليه تحيّة وسلام » « 4 »
يا محنة « 5 » نزلت بعترة غانم * هانوا وهم في العالمين كرام
/ لمّا تغيّب في التراب جمالهم * قعدوا لهول عاينوه وقاموا « 6 »
يا قبره لا تنتظر سقيا الحيا * حزني ودمعي بارق وغمام
لي فيك خلّ كم قطعت بقربه « 7 » * أيام أنس والخطوب نيام
لذّت فلذت بظلّها فكأنها * لقياد لذّات الزمان زمام
أسفي على صحب مضى عمري بهم * وصفت بقربهم « 8 » لي الأيام
هامش
( 1 ) ( 3 ) الشطر الثاني ليس في با .
( 2 ) ( 5 ) يأتي هذا البيت في فوات الوفيات 2 / 208 بعد البيت رقم 9 وروايته هناك :ما كنت إلا فارس الكتب التي * فيها تعرق صنعها الأقلام( 3 ) ( 6 ) عارضته ؛ في با .
( 4 ) ( 7 ) ديوان أشجع السلمي 2 / 394 ( جمع وتحقيق جورج كرباج - رسالة ماجستير غير منشورة في كلية الآداب بالجامعة اللبنانية ، بيروت 1976 ) .
( 5 ) ( 8 ) ما محنة ؛ فوات الوفيات 2 / 208 .
( 6 ) ( 9 ) البيت ليس في با .
( 7 ) ( 11 ) بوصله ؛ في با .
( 8 ) ( 13 ) بقربي منهم ؛ في فوات الوفيات 2 / 208 .