تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إن كنت منك على حال مننت به * فإنّ شكرك من حمد على بالي ما زلت مقتضيا لولا مجاهرة * من ألسن خضن في بشري بأقوال
( فضحك ) « 1 » عبد اللّه وسرّ بها وقال : يا أبا السّمراء باللّه أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها فأقرضه إياها فدفعها إلى معلّى الطائي . / / ومن كلامه : سمن الكيس ونيل الذكر لا يجتمعان في موضع واحد . وتنقّل في الأعمال الجليلة ولمّا وصل إلى مصر وقف على بابها وقال : أخزى اللّه فرعون ! ملك مثل هذه القرية ، فقال : أنا ربّكم الأعلى ما كان أخبثه وأدنى همّته ! واللّه لا دخلتها ! وكان جوادا ، ممدّحا وفد عليه دعبل الخزاعيّ فوصل إليه منه ثلاث مائة ألف درهم . وقيل : إنه وقّع مرّة على رقاع فبلغ ذلك ألفي ألف درهم وسبعمائة ألف درهم . وحكاياته في الجود كثيرة بالغة ، وفيه يقول بعض الشعراء وهو بمصر : ( من الطويل )
/ / يقول أناس إنّ مصرا بعيدة * وما بعدت يوما وفيها ابن طاهر « 2 » وأبعد من مصر رجال تراهم * بحضرتنا معروفهم « 3 » غير حاضر عن الخير موتى ما تبالي أزرتهم * على طمع أم زرت أهل المقابر « 4 »
وذكر الوزير ابن المغربي في كتاب « أدب الخواصّ » أنّ البطّيخ العبدلاوي الموجود بالديار المصرية منسوب إلى عبد اللّه المذكور . وتأدّب
هامش
( 1 ) ( 3 ) ( . . . ) ؛ ليس في م . ( 2 ) ( 13 ) وفي تاريخ دمشق لابن عساكر ( مخ الظاهرية 3387 ) ق 140 أ :« يقول رجال أن مرو بعيدة * وما بعدت مرو وفيها ابن طاهر »( 3 ) ( 14 ) من مرو ؛ تاريخ دمشق لابن عساكر ق 140 أ . ( 4 ) ( 15 ) وفي با : « هم حرموني ما أبالي أزرتهم » .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 222 | خليل الصفدي / هلموت ريتر