قالت له : لا هنأك ؛ فضرب بها « 1 » المثل فيمن شغل بشيء .
وذكرت ها هنا ما أنشدنيه إجازة لنفسه صفي الدين عبد العزيز ابن سرايا الحلّي في غلام كان يختار تقبيله ويمانعه ، فوجده يوما بدهليز دار مولاه ويداه مشغولتان بسراحيتي زجاج مملوءتين « 2 » شرابا ، فقبّله قسرا أسوة بذات النحيين « 3 » :
[ الكامل ]
نفسي الفداء لشادن جمّشته * وشفيت بالتقبيل منه غليلي
ظفرت يداي بصيده بوصيدة * فأخذت ثمّ توصّلي لوصولي « 4 »
صادفته وأكفّه مشغولة * بأبارق قد أترعت بشمول
فمنعته بالضمّ من إلقائها * وجعلتها نحييه في التقبيل
وقد تقدم في ترجمة « 5 » خوات بن جبير « 6 » هذه الواقعة ، وهناك أبيات قالها في واقعته مع ذات النحيين .
وهذه « 7 » عاتكة قد تزوجها يزيد بن المهلب ، فقتل عنها يوم العقر ، فقال الفرزدق في ذلك شعرا وهو مذكور في ترجمة أمها الملاءة « 8 » ، وسيأتي ذكر أمها إن شاء اللّه تعالى في حرف الميم في « 9 » مكانه .
هامش
( 1 ) ل : به ؛ وسقطت الكلمة من س .
( 2 ) م : مملوءة .
( 3 ) بعد هذا حوالي ثلث سطر في ل مطموس ، ويبدو أنه ممحوّ ؛ ولم ترد زيادة على النص هنا في س م .
( 4 ) م : لوصوله ، وهو سهو .
( 5 ) ل : في ذكر ترجمة .
( 6 ) ل : خوات بن هبيرة ، وهو سهو .
( 7 ) تقدمت هذه الفقرة على الفقرة السابقة في م ، ولكن الناسخ عاد وكتب في أول الفقرة السابقة : مقدم .
( 8 ) ل : الملاءة أمها ؛ وسقطت « أمها » من س .
( 9 ) ل : من .