تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
لقد نزلت منه « 1 » على أهل يثرب * ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب اللّه في كلّ مشهد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى غد ليهن أبا بكر سعادة جدّه * بصحبته من يسعد اللّه يسعد ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين « 2 » بمرصد

« ( 588 ) » [ بنت البكائي ]

عاتكة بنت الفرات بن معاوية البكائي ، وأمها « 3 » الملاءة ، وسوف يأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى « 4 » في حرف الميم في مكانه ؛ خرجت عاتكة هذه يوما إلى بعض نواحي البصرة فلقيت بدويا ومعه أنحاء سمن ، فقالت : يا بدوي ، أتبيع هذا السمن ؟ قال : نعم ، قالت : أرناه ، ففتح لها نحيا فنظرت إلى ما فيه ثم ناولته إياه ، وقالت : افتح آخر ، ففتح آخر ، فنظرت إلى ما فيه ثم ناولته إياه ، فلما شغلت يديه أمرت جواريها فجعلن يركلن في استه وجعلت تنادي : يا ثارات « 5 » ذات النحيين - أرادت بذلك ما فعله خوات بن جبير الأنصاري وهو : أن امرأة من حضرموت حضرت سوق عكاظ ومعها نحيا سمن ، فاستخلى بها خوات ليبتاعهما منها ، ففتح أحدهما وذاقه ودفعه إليها ، فأخذته بإحدى يديها ، ثم فتح الآخر وذاقه ودفعه إليها ، فأمسكته بيدها الأخرى ، ثم إنه غشيها وهي لا تقدر على الدفع عن نفسها لحفظ فم النحيين وشحّها على السمن ، فلما قام عنها
هامش
( 1 ) ل : منهم . ( 2 ) الديوان : ويهن . . . للمسلمين . ( 3 ) ل : وأمها هي . ( 4 ) إن شاء اللّه تعالى : سقطت من ل . ( 5 ) ل : يا ثأر ؛ وفي المثل « إنه لأشغل من ذات النحيين » ( انظر مجمع الأمثال 1 : 255 وإصلاح المنطق : 323 وفصل المقال : 503 ) . ( ( 588 ) ) انظر في بنت البكائي المحبّر : 443 .