الزبير : ما لك هذه الصلاة « 1 » ؟ فقالت : فسد الناس ، واللّه لا أخرج من منزلي ، فعلم أنها ستفي بما قالت ، فقال : لا روع يا ابنة عم ، وأخبرها الخبر . ثم إن عليّ بن أبي طالب خطبها بعد انقضاء العدّة فقالت : يا أمير المؤمنين ، بالمسلمين إليك حاجة ، ولم تتزوج . وكان عليّ بعد ذلك يقول : من أراد الشهادة الحاضرة فعليه بعاتكة ؛ وتزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، وتوفي عنها ، وكان « 2 » آخر من ذكر من أزواجها .
« ( 590 ) » [ عاتكة بنت أسيد ]
عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ؛ لها صحبة ، قال ابن عبد البر « 3 » : ولا أعلمها روت شيئا ؛ قال محمد بن سلام : أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد اللّه العدوية أن اغدي عليّ ، فغدت « 4 » عليه ، فوجدت عاتكة بنت أسيد ببابه ، فدخلتا فتحدثتا « 5 » ، فدعا بنمط فأعطاه عاتكة ودعا بنمط دونه فأعطاه للشفاء ، فقالت : تربت يداك يا عمر ، أنا قبلها [ إسلاما ] « 6 » ، وأنا بنت عمك دونها ، وأرسلت إليّ وجاءتك من قبل نفسها ، فقال : ما كنت [ رفعت ] « 6 » ذاك إلا لك ، فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منك .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : ما لك لا تخرجين إلى الصلاة .
( 2 ) ل : وهو .
( 3 ) الاستيعاب : 1875 .
( 4 ) الاستيعاب : قالت فغدوت . . . .
( 5 ) ل : فدخلنا فتحدثنا .
( 6 ) زيادة من الاستيعاب ضرورية .
( ( 590 ) ) عن الاستيعاب : 1875 ؛ وترجمة عاتكة بن أسيد أيضا في أسد الغابة 5 : 497 والإصابة 4 : 356 ( رقم : 693 ) .