طيبرس الوزيري نائب السلطنة بدمشق ، فلما وصل إليه أهوى « 1 » ليكارشه على ما جرت به عادة الملتقيين ، قبض الدمياطي بيده الواحدة عضد الوزيري وبيده الأخرى سيفه ، وأنزله عن فرسه ، وأركبه بغلا وشده عليه ، ثم قيّده وتركه بمصلّى العيد ؛ فلما دخل الليل عليه وكّل به وسيّره إلى مصر ، وهرب أصحابه ، ثم استخرجت أمواله التي بدمشق بعد ما كان سيّر منها ما كان « 2 » سيّر مع العرب ، وقبضت حواصله . وكان الحاج طيبرس « 3 » قد أهلك أهل « 4 » دمشق بإخراجهم من بلدهم والترسيم على أكابرهم بإخراج عيالهم وأنفسهم « 5 » وإهانتهم ، وضيّق على الناس بتمكين العرب من شراء الغلال من دمشق ، وتخويف الناس من التتار ، فكان البدوي يجلب الجمل ويبيعه بأضعاف قيمته ويشتري به الغلة رخيصة لأن الناس يحتاجون إلى السفر إلى مصر « 6 » .
« ( 556 ) » الأمير بهاء الدين البغدادي
طيبرس بن أبيك ، الأمير الكبير « 7 » بهاء الدين ابن الأمير حسام الدين ؛ من أمراء بغداد ، تأمّر بعد وفاة والده ، وكان من الملاح ، توفي وهو غضّ شاب طريّ في سنة اثنتين وأربعين وستمائة « 8 » ووجد الناس عليه لحسنه .
هامش
( 1 ) أهوى : سقطت من س ، وهي ثابتة في م ل وفي ذيل الروضتين .
( 2 ) كان : سقطت من ل .
( 3 ) ذيل الروضتين : طيبرس المذكور .
( 4 ) أهل : سقطت من س ، وهي ثابتة في م ل وفي ذيل الروضتين .
( 5 ) ذيل الروضتين : وبأنفسهم .
( 6 ) هنا اختصر الصفدي آخر الترجمة .
( 7 ) الكبير : سقطت من ل .
( 8 ) وستمائة : سقطت من ل .
( ( 556 ) ) عن تاريخ الإسلام ( مخطوطة البودليان - السنوات 621 - 660 ) الورقة 176 / ب .