تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

طشتمر

« ( 474 ) » حمّص أخضر نائب حلب

طشتمر ، الأمير سيف الدين الساقي المعروف بحمّص أخضر لأنه كان يأكله كثيرا ، فسمّاه خوشداشوه « 1 » بذلك ؛ كان « 2 » من أكبر مماليك السلطان « 3 » الملك الناصر ، من طبقة أرغون الدوادار ، أراد إمساكه السلطان مرة فأمسكه وأمسك معه قطلوبغا الفخري وكان يدعوه أخاه - وأنا شاكّ في إمساك الفخري في هذه المرة - فوقف الحرافيش للسلطان ودخل خوشداشيتهم « 4 » على السلطان فأفرج عنهما وعلم أنه لا قبل له بهما ؛ ثم إنه لما أمسك الأمير سيف الدين أرغون ثم جهزه نائب حلب أمسكهما ، وكان الأمير سيف الدين تنكز تلك الأيام بالقاهرة ، فشفع فيهما فأفرج عنهما ، وقال له : يا أمير ، هذا المجنون - يعني الفخري - خذه معك إلى الشام ، وهذا العاقل - يعني طشتمر - دعه عندي ؛ فخرج تنكز بالفخري وأقام طشتمر بالقاهرة وهو مستوحش الباطن خائف ؛ فلما توجّه السلطان إلى الحجاز سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة كان أحد الأربعة الذين تركهم بالقلعة . وكان الأمير سيف الدين طشتمر المذكور في مبدأ أمره بعد حضور السلطان من الكرك في غاية من رفعة القدر والمحبة عند مخدومه ، ولما مرض تلك الأيام مدة طوّل فيها ، أحضر له « 5 » الأمير علاء الدين الطنبغا نائب حلب وجعله في خدمته فقال : يا خوند ، بشرط أن لا يدخل إليه أحد من خوشداشيته ،
هامش
( 1 ) س : خشداشوه . ( 2 ) ل : وكان . ( 3 ) ل : السلطنة . ( 4 ) أعيان العصر : خوشداشيته . ( 5 ) له : سقطت من ل س . ( ( 474 ) ) ترجمة حمص أخضر في الدرر الكامنة 2 : 320 والنجوم الزاهرة 10 : 101 ؛ وقد ترجم له الصفدي أيضا في أعيان العصر : الورقة 57 / ب ؛ وله أخبار كثيرة جدا في تاريخ الملك الناصر محمد بن قلاون ( انظر الفهرس ) ؛ وانظر إعلام الورى : 16 - 17 .